مقابل ثمن عشاء في باريس، سيتمكن شخص قريبًا من الفوز بلوحة لبيكاسو تُقدَّر قيمتها بأكثر من مليون دولار.
وتمنح مسابقة السحب “1 Picasso for 100 euros” المشاركين فرصة اقتناء لوحة الفنان المرسومة عام 1941 بعنوان Tête de Femme. ويبلغ سعر التذكرة، كما يوحي اسم المسابقة، 100 يورو، أي نحو 116 دولارًا.
ويتاح ما مجموعه 120 ألف تذكرة للسحب المقرر في 14 أبريل، على أن تُخصص العائدات لصالح مؤسسة أبحاث ألزهايمر، التي تدعم الأبحاث السريرية المتعلقة بالمرض في مختلف أنحاء أوروبا.
النسخة الثالثة من الحملة الخيرية
وتُعد هذه النسخة الثالثة من الحملة، إذ أُقيمت النسخة الأولى عام 2013، وذهبت عائداتها إلى الحفاظ على مدينة صور التاريخية في جنوب لبنان. أما النسخة الثانية في عام 2020، فقد دعمت برامج المياه النظيفة والنظافة خلال ذروة جائحة كوفيد-19.

وقال أوليفييه ويدماييه بيكاسو، حفيد الفنان الإسباني الشهير، لشبكة CNN إن جده رسم لوحة Tête de Femme في نفس الاستوديو الذي أنجز فيه تحفته Guernica.
وأعرب عن اعتقاده بأن قيمة العمل أقل من تقديره الحقيقي، قائلاً "إنها تستحق أكثر بكثير من مليون دولار، لذا ستكون جائزة كبيرة حقًا".
وسبق أن حققت أعمال بيكاسو أرقامًا قياسية في المزادات، حيث بيعت لوحة Les Femmes d’Alger بأكثر من 179 مليون دولار في عام 2015.
وأوضحت أوبرا غاليري التي تبرعت باللوحة، أن بابلو بيكاسو كان في باريس عندما رسم Tête de Femme، وذلك خلال الحرب العالمية الثانية، حين كانت أجزاء كبيرة من فرنسا تحت الاحتلال الألماني.
أسلوب بيكاسو المميز
ويبلغ طول اللوحة نحو 15 بوصة وعرضها 10 بوصات، وتُظهر ملامح امرأة مرسومة بدرجات مختلفة من الرمادي، بأسلوب تكعيبي متعمد التشويه يميز أعمال بيكاسو. وتشير غاليري إلى أن اللوحة تعكس لحظة تأمل وتركيز فني داخل الاستوديو.
وأضاف ويدماييه بيكاسو أن فكرة مبادرة “1 Picasso for 100 euros” جاءت من أحد أصدقائه.
قال "لقد اعتقدت أنها رؤية حديثة للعمل الخيري من خلال منح الناس فرصة الحصول على عمل فني حقيقي لجدي، والمشاركة في أنشطة إنسانية".
وأضاف "كان جدي رائدًا في نواحٍ عديدة. أعتقد أنه كان دائم الاهتمام بالمشاركة في أشياء جديدة. وأظن أنه لو كان موجودًا اليوم لاهتم بالفيديو أو ربما بالذكاء الاصطناعي".
ماذا سيفعل الفائز باللوحة؟
وأشار ويدماييه بيكاسو إلى أن الفائز بلوحة “Tête de Femme” حر في التصرف بها كما يشاء. فعلى سبيل المثال، قرر الفائز في النسخة الأولى عرض جائزته في أحد المتاحف.
وأوضح أن جدته، ماري-تيريز والتر، التي كانت تبلغ من العمر 17 عامًا فقط عندما بدأ بيكاسو علاقة عاطفية معها، أُغرقت بالأعمال الفنية. وكان الفنان حينها في منتصف الأربعينيات من عمره، ومتزوجًا ولديه ابن صغير.
وظهرت ملامح ماري-تيريز والتر في أعمال بيكاسو خلال العقد التالي، ويقول ويدماييه بيكاسو إن جده ردّ لها سنوات الإلهام.





