قبل ساعات من عودة الفنانة السورية أصالة نصري إلى مسارح دمشق بعد غياب استمر نحو 15 عاماً، عاد الجدل ليحيط بحفلها المرتقب، لكن هذه المرة بسبب مصير الحفل الثاني الذي كان متداولاً أنه سيقام في 19 سبتمبر.
"حفل وحيد" وآخر ظهر واختفى
فبعد انتشار معلومات عن إلغاء الحفل الثاني، خرجت شركة "أوغار إيفنتس"، الجهة المنظمة لحفل أصالة في دمشق، لتؤكد أن الموعد الرسمي الوحيد هو حفل 17 سبتمبر في صالة الفيحاء، وأن برنامج الفعالية لم يتضمن، بحسب الشركة، حفلاً ثانياً في 19 سبتمبر.
وقالت الشركة إن ما يتم تداوله بشأن إلغاء أمسية ثانية غير دقيق، مؤكدة أن موعد 19 سبتمبر لم يُعلن من جانبها أساساً ولم يكن مدرجاً ضمن برنامج الحفل.
رغم ذلك، لم يمر توضيح الجهة المنظمة مرور الكرام، بل فتح الباب أمام تساؤلات بشأن مصدر الحديث عن الحفل الثاني، خصوصاً أن موعد 19 سبتمبر لم يظهر فقط في منشورات غير رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
فخلال الأسابيع الماضية، تناولت تقارير صحفية التحضيرات لحفلين لأصالة في دمشق يومي 17 و19 سبتمبر، وهناك منصات للفعاليات تدرج حتى الآن "الليلة الثانية" لأصالة بتاريخ 19 سبتمبر.
حفل ثان أم لا؟
وهنا برز التناقض فيما إذا كان هناك بالفعل حفل ثانٍ جرى التراجع عنه لاحقاً، أم أن الإعلان عنه سبق تثبيت البرنامج النهائي من قبل الجهة المنظمة؟
لكن حتى الآن، لا يوجد توضيح رسمي مفصل يشرح سبب ظهور موعد 19 سبتمبر سابقاً، فيما تتمسك "أوغار إيفنتس" بأن الحفل الرسمي الوحيد هو أمسية 17 سبتمبر.
ومن المقرر أن تقام أمسية 17 سبتمبر تحت عنوان "عودة الأصالة" في صالة الفيحاء بدمشق، برعاية وزارة الثقافة السورية ونقابة الفنانين وتنظيم شركة "أوغار إيفنتس".
يذكر أن عودة أصالة تحمل إلى دمشق رمزية تتجاوز الحفل نفسه، إذ ستكون هذه أول مرة تغني فيها أمام جمهور العاصمة السورية منذ نحو 15 عاماً.
وكانت أصالة قد أعلنت تأييدها للثورة السورية بعد اندلاعها عام 2011، لتدخل بعدها في مواجهة مفتوحة مع سلطات النظام السابق، قبل أن تغيب عن الحفلات داخل البلاد طوال السنوات الماضية.
لكن عودة أصالة لم تمر من دون جدل، حيث ظهرت خلال الأيام الماضية دعوات من شخصيات وأوساط محافظة اعترضت على إقامة الحفل وعلى الرعاية الرسمية لبعض الفعاليات الفنية، مقابل مواقف أخرى اعتبرت أن إقامة الحفلات والأنشطة الفنية تدخل ضمن الحريات العامة والحياة الثقافية في سوريا.
رغم ذلك، أكدت وزارة الثقافة استمرار رعايتها للحفل، فيما زار وزير الثقافة محمد ياسين صالح صالة الفيحاء لمتابعة التحضيرات.





