يستعد مجلس الاحتياطي الفدرالي لخفض ثالث متتالٍ في أسعار الفائدة، الأربعاء، في اجتماع تصفه سي إن إن بأنه مرشح لأن يكون "خفضًا متشدّدًا"، فيما تحذّر بلومبرغ من بداية "الخنق الكبير" لمداخيل المستثمرين مع اقتراب نهاية عصر العوائد السهلة.

وبين انقسام صناع السياسة حول التضخم وسوق العمل، تنعكس قرارات واشنطن على مشهد العوائد في الأسواق العالمية.

Image 1

داخل غرفة الفدرالي.. خفض ثالث بلا وعود

تتوقع تقارير أن يقر الفدرالي خفضًا ثالثًا متتاليًا بمقدار ربع نقطة مئوية، ليتراجع النطاق المرجعي لسعر الفائدة إلى ما بين 3.5 و3.75٪، فيما يقترب من مستوى يصفه بعض المسؤولين بأنه "محايد".

في المقابل، يحذّر أعضاء آخرون من أن أي تيسير إضافي قد يغذي تضخمًا متبقّيًا ما زال فوق هدف البنك المركزي.

هذا الانقسام جعل مصطلح "الخفض المتشدّد" الأكثر تداولًا، خفض للفائدة مع رسالة تقول إن أحدًا لا ينبغي أن يتوقع خفضًا جديدًا.

مهمة رئيس الفدرالي جيروم باول تصبح أصعب في ظل غياب بيانات حديثة بسبب إغلاق حكومي شمل أكتوبر ومعظم نوفمبر، ما أجّل صدور أرقام التوظيف والتضخم إلى منتصف ديسمبر، ودفع اللجنة إلى "السير على خيط رفيع" بين معسكرَي التضخم وسوق العمل.

Image 1

بداية "الخنق الكبير" لمداخيل المستثمرين

في تقرير ثانٍ، تصف بلومبرغ المرحلة بأنها بداية "الخنق الكبير" لمداخيل المستثمرين مع اقتراب الفدرالي من إنهاء عهد العوائد السخية على الأدوات الآمنة.

فخلال السنوات الأخيرة، قدّمت أذون الخزانة الأميركية القصيرة الأجل عوائد تفوق 5٪، في فرصة نادرة لصناديق التقاعد وشركات التأمين والوقف الجامعي لتحقيق عائدات قوية من دون مطاردة المخاطر.

الآن، دفعت دورة التيسير الحالية العوائد بعيدًا عن قممها بعد الجائحة، بينما تبدو البدائل التقليدية، من السندات ذات الدرجة الاستثمارية إلى الأسهم العالمية، مسعَّرة عند مستويات مرتفعة وهوامش العائد فيها قريبة من قيعان تمتد لعقود.

ووفق جيمس تيرنر من بلاك روك، يبحث عملاء صناديق التقاعد وشركات التأمين عن الدخل في السندات عالية العائد وديون الأسواق الناشئة، فيما امتصّ الائتمان الخاص بالفعل مئات مليارات الدولارات من المؤسسات الباحثة عن عوائد تتجاوز ما تتيحه الديون المدرجة، إلى جانب أدوات أكثر تعقيدًا مثل الأوراق المرتبطة بالكوارث والتأمين.

أسهم طوكيو بين ضعف الين وتشدّد الفدرالي

في آسيا، تعكس حركة مؤشر توبكس الياباني، بحسب رويترز، هذا التوازن بين البنوك المركزية. فقد لامس المؤشر واسع النطاق مستوى قياسيًا غير مسبوق عند 3408.99 نقطة قبل أن يغلق مرتفعا بنسبة طفيفة.

بالتوازي، يلمح بنك اليابان إلى استعداده لرفع سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع المقبل لترويض التضخم ومعالجة انخفاضات الين.

ويقول المحلل في نومورا سيكيوريتيز واتارو أكياما أنّ "الأجواء المحيطة بالين الضعيف هي المحرك الرئيسي لقوة سوق الأسهم اليابانية" اليوم، وهو ما ظهر في مكاسب شركات السيارات مثل هوندا وتويوتا.