مع اتساع الحرب الجوية الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بدأت الأسواق تُسعّر أخطارا مزدوجة: اضطراب إمدادات وشحنات الطاقة، وعودة الإقبال على أصول الملاذ الآمن.
النتيجة كانت قفزات في تكاليف النقل وأسعار الطاقة، مقابل تقلبات في الأسهم وتغيّر في اتجاه العملات.

مضيق هرمز.. كلفة قياسية
أظهرت بيانات شحن ومصادر أن الأسعار العالمية لشحن النفط والغاز ارتفعت بشكل حادّ، مع توقف الشحن عبر مضيق هرمز بعد تعرض سفن للهجوم من قبل طهران.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول كبير في الحرس الثوري أن المضيق "مغلق" وأن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور، بينما نقلت فوكس نيوز عن القيادة المركزية الأميركية أن المضيق لم يُغلق رغم التحذيرات.
ووفق بيانات مجموعة بورصات لندن، بلغت تكلفة الشحن القياسية للناقلات الضخمة لنقل مليوني برميل من الشرق الأوسط إلى الصين 423736 دولاراً في اليوم، وتضاعفت مقارنة بيوم الجمعة.
الغاز المسال.. قفزة الشحن والتوقعات
قفزت أسعار الشحن اليومية لناقلات الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 40% بعد أن أوقفت قطر إنتاجها.
وقالت وود ماكنزي إن الأسعار الفورية قد تتجاوز 100 ألف دولار هذا الأسبوع بسبب نقص المعروض وتراجع توفر السفن، مضيفة أن الشحن سيظل متوقفاً حتى التأكد من المرور الآمن عبر هرمز.
وفي مذكرة بتاريخ الإثنين، رفع غولدمان ساكس توقعاته لسعر الغاز على مؤشر "تي.تي.إف" الهولندي للربع الثاني إلى 45 يورو لكل ميغاوات ساعة من 36، ورفع توقعاته لأبريل 2026 إلى 55 يورو من 36، وعزا ذلك إلى تعطّل إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال.

النفط والتضخم.. تحذير من صدمة أوروبية
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت نحو 10% هذا الأسبوع، بعد أن تسبب الصراع في إغلاق عدد من منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط.
وفي أوروبا، قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين، في مقابلة مع "فايننشال تايمز"، إنّ استمرار الحرب لفترة طويلة والانخفاض المستمر في إمدادات النفط والغاز من المنطقة قد يسبّبان ارتفاعا كبيرا للتضخم وانخفاضا حادا في الإنتاج بمنطقة اليورو.





