بدت الأسواق العالمية عالقة بين طريقين متعاكسين، تهدئة سياسية لا تكتمل، وتصعيد عسكري محتمل لا يغيب. فمع جمود محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وبقاء مضيق هرمز مغلقًا إلى حد كبير، تحركت أسعار النفط صعودًا، وتراجعت الأسهم الأميركية، واتجه الذهب لخسارة أسبوعية، بينما وجد الدولار دعمًا من بيئة أكثر توترًا.

هرمز يرفع النفط

ارتفعت أسعار النفط، الجمعة، مع تصاعد المخاوف من تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، بعد نشر إيران لقطات تظهر قواتها وهي تصعد على متن سفينة شحن في مضيق هرمز، وسط تقارير عن تعامل الدفاعات الجوية الإيرانية مع "أهداف معادية".

وصعد خام برنت إلى 106.3 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 96.92 دولارا.

وكان الخامان قد كسبا أكثر من 3% عند تسوية الخميس، وزادا 5 دولارات للبرميل بعد تقارير مرتبطة بإيران.

الذهب يدفع ثمن النفط

في المقابل، استقرّ الذهب، الجمعة، لكنه اتجه إلى خسارة أسبوعية، إذ أدّى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة مخاوف التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وانخفض الذهب الفوري إلى 4686.29 دولارا للأوقية، وخسر 3% منذ بداية الأسبوع بعد 4 أسابيع من المكاسب.

وقال كلفن وونج، كبير محللي السوق لدى أواندا، إن استمرار خطر الإغلاق المطول لمضيق هرمز سيُبقي النفط عند مستويات مرتفعة، ما يضغط على الذهب.

الدولار يستفيد من الجمود

اتجه الدولار لتحقيق أول مكاسب أسبوعية منذ 3 أسابيع، بعدما أحبط جمود مفاوضات واشنطن وطهران الآمال في تهدئة سريعة. واستقرّ مؤشر الدولار عند 98.81، متجهًا لمكاسب أسبوعية نسبتها 0.59%.

وتزامن ذلك مع تراجع الين لليوم الخامس، وسط تحذيرات يابانية من تحركات مضاربة في سوق الصرف.

الأسهم بين الحرب والتكنولوجيا

في وول ستريت، تراجعت الأسهم الأميركية مع تلاشي آمال نهاية سريعة للحرب في الشرق الأوسط، وعودة مخاوف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في قطاع البرمجيات. وهبط ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.42%، وناسداك 0.88%، وداو جونز 0.36%.

لكن في اليابان، صعد نيكي بدعم من أرباح التكنولوجيا وتوقعات الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي، متجاوزًا مؤقتًا حاجز 60 ألف نقطة للمرة الأولى.