أعلنت الحكومة العراقية مساء السبت، التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن استمرار إرسال شحنات الدولار النقدي، وقالت إن شحنة جديدة ستصل خلال الأيام المقبلة.

لكن لماذا يحتاج العراق إلى وصول أوراق نقدية من أميركا، مع أن الأموال ناتجة عن صادراته النفطية؟

لماذا تُرسل من الولايات المتحدة؟

تُودَع عائدات صادرات النفط والغاز العراقية بالدولار في حسابات تابعة للبنك المركزي العراقي لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

وتُظهر بيانات منشورة ضمن مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية أن هذه الحسابات، التي بدأت بصندوق تنمية العراق ثم خلفتها حسابات أخرى، تُستخدم لتلقي عائدات الصادرات العراقية. وبذلك، فإن الشحنات أموال عراقية تُنقل في صورة نقدية من الولايات المتحدة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

أين يُستخدم الدولار النقدي؟

تُنقل الشحنات إلى البنك المركزي العراقي لتلبية الطلب المحلي على العملة الورقية.

وبحسب مسؤول اقتصادي عراقي نقلت عنه رويترز، يُستخدم النقد خصوصاً لأغراض مثل السفر والعلاج والدراسة في الخارج.

وتختلف هذه الشحنات عن التحويلات الإلكترونية بالدولار المستخدمة في تمويل الاستيراد والتجارة.

وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبّودي، إن التفاهم الجديد جاء بعد تقدم العراق في مراقبة توزيع الدولار وتنظيم استخدامه، بالتوازي مع توسيع وسائل الدفع الإلكتروني.

وكان البنك المركزي العراقي قد أعلن، عقب اجتماعات مع وزارة الخزانة الأميركية والاحتياطي الفيدرالي عام 2025، تطوير نظام توزيع الدولار النقدي للحد من التلاعب وتهريب العملة.

ما خلفية الشحنات؟

في أبريل الماضي، نقلت رويترز عن مصادر عراقية أن الولايات المتحدة أوقفت شحنة نقدية تتراوح قيمتها بين 450 و500 مليون دولار، وسط خلاف بشأن أنشطة فصائل مسلحة في العراق.

وأوضح مسؤول عراقي آنذاك أن الإجراء اقتصر على الأوراق النقدية، ولم يشمل التحويلات الإلكترونية المستخدمة في التجارة.

ولذلك، فإن إعلان بغداد الحالي يتعلق باستمرار وصول الدولار نقداً وتوقع شحنة جديدة خلال أيام. ولم يحدد المتحدث الحكومي قيمة هذه الشحنة أو موعد وصولها الدقيق.