أكدت طهران الأحد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الهجوم غير المسبوق الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وأكد التلفزيون الإيراني الرسمي خبر مقتل خامنئي بعدما كانت الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلنه في وقت سابق، فيما توعد الحرس الثوري بـ"عقاب شديد" للمسؤولين عن ذلك.

ونفذت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران صباح السبت مستهدفة كبار قادتها ودعت إلى الإطاحة بالحكومة، وردت إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل وعلى عدد من الدول الحليفة للولايات المتحدة التي تستضيف قواعد أميركية.

ودعا ترامب قوات الأمن الإيرانية إلى إلقاء أسلحتها، كما دعا الإيرانيين إلى الإطاحة بحكومتهم بمجرد انتهاء القصف.

من جهتها، ‭‬ووصفت طهران الهجمات، التي بدأت صباح السبت وأصابت أهدافا في مناطق مختلفة من البلاد، بأنها غير مبررة وغير قانونية. ولكن كيف تقررت ساعة الصفر؟

توقيت الضربة.. عنصر المفاجأة

تقول صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر إن إسرائيل والولايات المتحدة قررتا توقيت بدء الضربات استنادًا إلى معلومات استخباراتية حول موعد اجتماع كبار مسؤولي النظام في إيران، وذلك وفقًا لمسؤول عسكري إسرائيلي وشخص مطّلع على تفاصيل العملية.

وأوضح المسؤول العسكري الإسرائيلي أن ٣ مواقع لتجمّع مسؤولين إيرانيين استُهدفت في وقتٍ واحد، ما أسفر عن مقتل عدد من المسؤولين.

وأضاف الشخص الملمّ بالعملية أن تنفيذ الهجوم في وضح النهار كان أيضًا جزءًا من عنصر المفاجأة في العملية، بعد أسابيع من الحشد العسكري الذي قامت به القوات الأميركية في محيط إيران.

خامنئي سيحضر

وتكشف صحيفة نيويورك تايمز أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) حددت موقع الهدف الأهم المرشد الأعلى للبلاد، خلال إحدى هذه الاجتماعات.

ووفقًا لمصادر مطلعة على العملية، كانت وكالة الاستخبارات المركزية تتعقب خامنئي لأشهر، ما زاد من ثقتها في أماكن تواجده وأنماط تحركاته.

ثم علمت الوكالة أن اجتماعًا لكبار المسؤولين الإيرانيين سيعقد صباح السبت في مجمع قيادي بقلب طهران. والأهم من ذلك، علمت الوكالة أن المرشد الأعلى سيكون حاضرًا في الموقع.

وقررت الولايات المتحدة وإسرائيل تعديل توقيت هجومهما، جزئيًا للاستفادة من المعلومات الاستخباراتية الجديدة، وفقًا لمسؤولين مطلعين على القرارات.

وكانت الخطّة الأساسية تقضي بشنّ هجوم ليلي للاستفادة من الظلمة، بحسب الصحيفة التي أفادت أن الهجوم نفّذ عند الساعة 9,40 بالتوقيت المحلي (6,10 بتوقيت غرينتش) بواسطة صواريخ أرض-جوّ بعيدة المدى لم تعط "نيويورك تايمز" اسمها.

إيران تتوعد

وأصدرت إيران تحذيرا لشركات الشحن بأن مضيق هرمز، الممر الضيق الذي يمر عبره حوالي خُمس النفط الذي يتم استهلاكه على مستوى العالم، قد تم إغلاقه. وتوقع المتعاملون ارتفاعا حادا في أسعار النفط.

وألغت شركات الطيران العالمية رحلاتها عبر الشرق الأوسط.

وتعهدت إيران برد أقوى، إذ نقل التلفزيون الرسمي عن إبراهيم جباري وهو قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني قوله إن طهران لم تستخدم حتى الآن سوى "صواريخ خردة" وإنها ستكشف قريبا عن أسلحة جديدة كليا.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طيارين من قواته ضربوا مئات الأهداف في أنحاء إيران، بما في ذلك أنظمة دفاعية استراتيجية تضررت بالفعل في غارات العام الماضي.

وأضاف أن ثلاثة مواقع كان قادة إيرانيون يجتمعون فيها تعرضت للضرب بشكل متزامن، وقُتل عدد من الشخصيات البارزة.

وأفادت ٣ مصادر مطلعة لرويترز بمقتل وزير الدفاع الإيراني أمير ناصر زاده وقائد الحرس الثوري محمد باكبور في الهجمات الإسرائيلية.

وأفاد مصدر مطلع بأن الموجة الأولى من الغارات، التي أطلق عليها البنتاغون اسم "ملحمة الغضب"، استهدفت بشكل رئيسي مسؤولين إيرانيين.