شنت إسرائيل فجر الإثنين، غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت معقل جماعة حزب الله، وذلك ردا على إطلاق الحزب صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل نفذت أيضا غارات جوية في جنوب لبنان ووادي البقاع في شرق البلاد.
وكان الحزب أطلق في وقت سابق صواريخ ومسيرات على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وذلك في أول هجوم من جانب الجماعة على إسرائيل منذ بدء الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران يوم السبت.
بموازاة ذلك، دعى رئيس الحكومة نواف سلام إلى اجتماع طارئ عند الساعة الثامنة من صباح الإثنين بتوقيت بيروت.
انفجارات تهز بيروت
قال شهود إن أكثر من 12 انفجارا هزت بيروت، وذلك في أعنف هجمات على الضاحية الجنوبية منذ الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2024.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدء قصف أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان، محملا الحزب المسؤولية.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف عددا من قياديي حزب الله في منطقة بيروت، بالإضافة إلى قيادي آخر في جنوب لبنان.
وقال رئيس الأركان العامة الإسرائيلي إيال زامير في بيان "شنّ حزب الله حملة ضد إسرائيل ليلا، وهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد".
وذكر الجيش الإسرائيلي "سيعمل جيش الدفاع الإسرائيلي ضد قرار حزب الله الانضمام إلى هذه الحملة، ولن يسمح له بأن يشكل تهديدا لدولة إسرائيل".
حركة نزوح كثيفة
فر سكان قرى في جنوب لبنان من منازلهم بأعداد كبيرة الإثنين بعد الغارات الإسرائيلية، وفق مراسل وكالة فرانس برس.
وأفاد المراسل بمشاهدة ازدحام مروري كثيف في مدينة صيدا بعدما فرت عائلات من قرى جنوبية بعد حزم أمتعتها على عجل عقب تحذير من الجيش الإسرائيلي بشن غارات.
وكان الجيش الإسرائيلي طلب من سكان حوالى 50 بلدة وقرية في لبنان بإخلاء منازلهم الإثنين، محذرا من هجمات وشيكة ضد أهداف تابعة لحزب حزب الله.
وقالت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية على إكس "من أجل سلامتكم، عليكم إخلاء بيوتكم فوراً والابتعاد عن القرى لبُعد ألف متر على الأقل إلى أراض مفتوحة. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر".
بيان حزب الله
قال حزب الله، وهو أحد أبرز حلفاء طهران في الشرق الأوسط، إنه شن هجومه ردا على قتل إسرائيل لخامنئي وانتهاكاتها المتواصلة ضد لبنان.
واتفق لبنان وإسرائيل على وقف إطلاق النار بوساطة أميركية عام 2024، لينهيا بذلك أكثر من عام من القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية الذي بلغ ذروته بضربات إسرائيلية أضعفت بشدة الحزب المدعوم من إيران. ومنذ ذلك الحين، تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت يوم السبت أن السفير الأميركي أبلغها بأن إسرائيل لن تصعّد من هجماتها ضد لبنان ما لم يصدر أي عمل عدائي من الجانب اللبناني.





