بينما يدفع الجيش الإسرائيلي بروبوتات مفخخة لتوسيع ضرباته ضد مواقع حزب الله وتقليل المخاطر على جنوده، يواجه في الوقت نفسه قلقًا متصاعدًا من جبهة تكنولوجية أخرى داخل ترسانته نفسها: الطائرات المسيّرة الصينية.

فماذا يحصل؟

  • يزجّ الجيش الإسرائيلي بعدد كبير من الروبوتات المفخخة لتنفيذ عمليات ضد مواقع تابعة لحزب الله، في أحدث خطوة ضمن خططه لتوسيع عملياته العسكرية المتواصلة في المناطق الجبلية الوعرة بجنوب لبنان. ويعكس هذا التوجّه اعتمادًا متزايدًا على التكنولوجيا لتقليل المخاطر على الجنود.
  • وأفاد موقع "واللا" الإسرائيلي بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم نقل كمية غير مسبوقة من المواد المتفجرة إلى الميدان باستخدام روبوتات، بقيادة وحدة "يهلوم".
  • وكشفت صحيفة "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي يعتمد بشكل متزايد على طائرات مسيّرة صينية منخفضة التكلفة في عملياته العسكرية، ما يثير قلقًا داخل المؤسسة الأمنية من احتمال تسريب معلومات حساسة أو استغلال هذه الأنظمة لأغراض استخباراتية.
  • وتزامنًا مع ذلك، تمضي وزارة الدفاع الإسرائيلية نحو شراء جيل جديد من الطائرات المسيّرة الهجومية، لتقليص هذا الاعتماد ومعالجة الثغرات الأمنية المحتملة في ساحة القتال.

روبوتات ومتفجرات لاختراق مواقع حزب الله

قال مسؤول عسكري إسرائيلي لموقع واللا إن الطبيعة الجبلية في مناطق من جنوب لبنان تصعّب إدخال المعدات الهندسية الثقيلة والشاحنات إلى كل النقاط، ما يدفع القوات الإسرائيلية إلى اعتماد حلول هندسية معقّدة في المناطق الوعرة التي تعوق رصد البنى التحتية.

وأشار موقع "واللا" إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتزم، للحد من المخاطر على الجنود، الدفع بروبوتات مفخخة لتفجير بنى تحتية استراتيجية كبيرة تابعة لحزب الله في مواقع لم يصل إليها حتى الآن.

وتنقل كتائب الهندسة النظامية والاحتياط، إلى جانب وحدة "يهلوم"، كميات غير مسبوقة من المواد المتفجرة إلى نقاط العمليات، لتمشيط مساحات واسعة استناداً إلى معلومات استخباراتية، ورصد البنى التحتية التابعة لحزب الله فوق الأرض وتحتها، ثم تدميرها.

وأظهرت صور التقطتها روبوتات أدخلتها وحدة "يهلوم" إلى الأنفاق بنى تحتية تابعة لحزب الله، قال الموقع الإسرائيلي إنها تتيح بقاءً طويل الأمد لقوات الرضوان وعناصر محلية داعمة لحزب الله، بعد ترك منظومات السلاح والفرار.

طائرات مسيّرة صينية تثير قلقا أمنيا في إسرائيل

أثار طرح مناقصة جديدة لشراء طائرات عسكرية مسيّرة من الصين مخاوف متزايدة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن احتمالات التجسس وتسريب بيانات من العمليات الميدانية، رغم الكلفة الزهيدة التي تدفعها وزارة الدفاع الإسرائيلية، وفق صحيفة "هآرتس".

وفي أواخر فبراير، أصدرت وزارة الدفاع الإسرائيلية مناقصة لشراء طائرات مسيّرة هجومية بقدرات أكثر تطورا من تلك المستخدمة حاليا في الجيش. وحددت المناقصة أن تكون هذه الطائرات محصنة ضد أنظمة التشويش وفعالة في الاستخدام الليلي. ومن المقرر أن تزوّد الشركة الفائزة نحو ألف طائرة مسيّرة في المرحلة الأولى.

وقال مدير في قطاع الطائرات المسيّرة في إسرائيل إن الطائرات الصينية تتمتع بجودة عالية من حيث المواد والكفاءة التشغيلية، مقارنة بنظيرتيها الإسرائيلية والأميركية، وبسعر أقل بكثير، لكنه حذر في الوقت نفسه من استخدامها.

وأضاف أن هذه الطائرات "رائعة لأن جهة ما في الصين تدعمها، ما يسمح لجيشنا باستخدامها"، لكنه أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يستطيع تحييدها بالكامل أو التحكم الكامل في المعلومات المتدفقة منها.

ولفت أيضا إلى أن إسرائيل تتغاضى عن هذه المخاوف بسبب اعتماد الجيش الكبير على هذه التقنية، قائلا إنه لم يعد ممكنا إرسال جندي احتياطي إلى الميدان من دون هذه الطائرات المسيّرة.

وتابع: "لكن الوضع ليس جيدا عندما تعلم جهة ما في الصين ما تفعله كل قواتنا في كل مكان. وإذا كانت إسرائيل قد أثبتت بالفعل قدرتها على اختراق أجهزة النداء، فلا يمكن افتراض أن الصينيين ساذجون".

وبحسب "هآرتس"، أظهرت الجولة الحالية من الحرب الإسرائيلية ضد حزب الله حاجة الجيش الملحّة إلى الطائرات المسيّرة. ولا تزال معظم الطائرات التي تستخدمها القوات الإسرائيلية تُصنّع في الصين، فيما تجري وزارة الدفاع عمليات "تعقيم"، وفق وصفها، لحمايتها من الاختراقات الخارجية أو تسريب المعلومات.