سئم الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حالة الجمود التي لا تفضي إلى صفقة ولا إلى حرب مع إيران، فأصدر أوامره بتنفيذ عملية عسكرية بحرية قد تُعيد المنطقة إلى دوامة الحرب، وفق ما نقله موقع "أكسيوس" عن عدة مصادر.
وقال مسؤول أميركي رفيع "يريد الرئيس تحركا، لا يريد البقاء مكتوف الأيدي، يريد ممارسة الضغط، يريد اتفاقا".
وتشير التكهنات إلى أنه عُرض على ترامب مساء الخميس خطة لإرسال سفن حربية عبر مضيق هرمز لفتحه بالقوة، إلا أن الرئيس الأميركي في اللحظة الأخيرة، اختار نهجا أكثر حذرا، "على الأقل في البداية"، بحسب المصادر.
ماذا في عملية "مشروع الحرية"؟
ابتداء من اليوم الإثنين، من المقرر أن تساعد البحرية الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي وغيرها، على عبور مضيق هرمز من خلال تقديم المشورة لها حول كيفية تجنب الألغام، والاستعداد للتدخل في حال شنّت إيران هجوما عليها.
ويقول مسؤولون أميركيون إنه لا توجد خطة حالية لمرافقة بحرية كاملة، وفق "أكسيوس".
بدلا من ذلك، ستكون سفن البحرية "في الجوار" وعلى أهبة الاستعداد، إلى جانب الطائرات العسكرية الأميركية.
صدام مع الإيرانيين؟
في سياق متصل، وصف مصدر مقرب من الرئيس الأميركي الوضع الحالي بأنه "بداية عملية قد تؤدي إلى مواجهة مع الإيرانيين".
وأكد المصدر أن المهمة "الإنسانية" لتحرير السفن العالقة في المضيق تعني "أنه إذا أقدم الإيرانيون على أي فعل، فسيكونون هم المعتدين، وسيكون لدينا حينها الشرعية للتحرك".
وفي كواليس عملية "مشروع الحرية"، عرض قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، على الرئيس ترامب يوم الخميس خطة أكثر خظورة لإرسال سفن تابعة للبحرية عبر المضيق.
وقال مسؤول أميركي مطلع على الخطة، إن الولايات المتحدة كانت ستدمر أي صواريخ أو زوارق سريعة يطلقها الإيرانيون ردا على ذلك، وستستأنف الحرب بكامل قوتها إذا صعّدت إيران من هجماتها.
وهدد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، بالرد على خطوة ترامب.
وفي منشور على موقع "إكس" كتب عزيزي "أي تدخل أميركي في النظام البحري الجديد لمضيق هرمز، سيُعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار".
"نجهل وضع المرشد"
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله: "هناك محادثات، وهناك عروض. لا يروق لنا عرضهم، ولا يروق لهم عرضنا. ما زلنا نجهل وضع المرشد. وهم ينقلون الرسائل يدويا إلى الكهوف أو أي مكان يختبئ فيه هو أو أي شخص آخر. هذا يُبطئ العملية".





