كشفت تقييمات صادرة عن الاستخبارات الأميركية عن أضرار "محدودة" لحقت ببرنامج إيران النووي، مشيرة إلى أن المدة التي تحتاجها إيران لبناء سلاح نووي لم تتغير منذ الصيف الماضي، حين قدّر محللون أن حرب الـ 12 يوما في يونيو الماضي التي شنتها واشنطن وتل أبيب، أرجأ الجدول الزمني إلى عام كامل، وفق ما ذكرته 3 مصادر مطلعة.

وأضافت المصادر لوكالة "رويترز" أن تقييمات البرنامج النووي لا تزال ثابتة دون تغيير بشكل عام، حتى بعد مرور شهرين على اندلاع الحرب التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق أهداف عدة، منها منع إيران من صنع قنبلة نووية.

وذكر اثنان من المصادر أن وكالات المخابرات الأميركية خلصت قبل حرب الـ 12 يوما، إلى أن إيران ربما تتمكن على الأرجح من إنتاج ما يكفي من اليورانيوم اللازم لصنع قنبلة نووية في غضون 3-6 أشهر.

وركزت الحرب الأميركية والإسرائيلية الحالية التي اندلعت في 28 فبراير، على أهداف عسكرية تقليدية، لكن إسرائيل ضربت عددا من المنشآت النووية المهمة. فماذا بقي من القدرات النووية الإيرانية؟

النووي الإيراني والمفاوضات

يشير الجدول الزمني الذي لم يتغير إلى أن تعطيل برنامج طهران النووي على نحو كبير ربما يتطلب تدمير المخزون المتبقي من اليورانيوم عالي التخصيب في إيران أو إزالته.

وتوقفت الحرب منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في السابع من أبريل سعيا لتحقيق السلام.

ولا يزال التوتر محتدما في ظل انقسام الجانبين بشدة على ما يبدو. وخنقت إيران حركة المرور عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى حجب نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية وإشعال أزمة طاقة .

وأعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة تهدف إلى ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي من خلال المفاوضات الجارية مع طهران.

10 قنابل نووية؟

قال المصدران وشخص مطلع على التقييمات إن تقديرات المخابرات الأميركية، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة في يونيو على مجمعات نطنز وفوردو وأصفهان النووية، أرجأت هذا الجدول الزمني إلى ما يتراوح من 9 أشهر إلى سنة تقريبا.

ودمرت الهجمات أو ألحقت أضرارا بالغة بثلاث منشآت لتخصيب اليورانيوم كانت تعمل آنذاك. لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن من التحقق من مكان نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة.