حذّرت المنظمة الدولية للهجرة من كارثة إنسانية جديدة تهدد سكان قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل نقص حاد في مواد الإيواء، وتوقعات بهطول أمطار غزيرة قد تزيد معاناة النازحين الذين يعيشون في خيام متهالكة وملاجئ مؤقتة.

1.8 مليون شخص مهدد

وكشفت المنظمة أن معظم سكان القطاع يحتاجون إلى مساعدات إيواء عاجلة، فيما لم تُلبَّ سوى 17% من الاحتياجات المطلوبة، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة مع احتمال تأثر المنطقة بظروف مناخية مرتبطة بظاهرة "إل نينيو"، وفقا لوكالة "رويترز".

يأتي هذا بينما يعيش نحو 1.8 مليون شخص في ظروف نزوح قاسية، بعدما أدت الحرب إلى تدمير مساحات واسعة من الأحياء السكنية والبنية التحتية، ما ترك عائلات كثيرة من دون مساكن صالحة للحياة أو حماية كافية من تقلبات الطقس.

وتواجه الأسر النازحة مخاطر متعددة، أبرزها غرق الخيام وتسرب المياه إلى أماكن النوم، وانخفاض درجات الحرارة، وانتشار الأمراض المرتبطة بالرطوبة وتلوث المياه، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن والمرضى.

Image 1

كذلك تتفاقم هذه المخاطر بسبب تضرر شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وتراكم الأنقاض والنفايات، فضلاً عن محدودية الخدمات الطبية وصعوبة توفير البطانيات والملابس الشتوية ومواد التدفئة.

خطر مباشر على حياة النازحين

يذكر أنه ومع اقتراب الشتاء، تتزايد المخاوف من تحول الأمطار إلى خطر مباشر على حياة النازحين، خصوصا بعدما فقد كثيرون منازلهم ومصادر دخلهم، وباتوا يعتمدون على مساعدات لا تكفي لتأمين الحد الأدنى من الحماية.

Image 1

كما لا تقتصر الأزمة على نقص المساعدات، إذ يواجه العاملون في المجال الإنساني تحديات لوجستية تعرقل إيصال المستلزمات إلى العائلات الأكثر احتياجاً، ما يهدد بتوسيع الفجوة بين حجم الاحتياجات والاستجابة المتاحة.

بدورها، تؤكد المنظمات الإنسانية ضرورة تسريع إدخال الخيام المقاومة للأمطار ومواد العزل وأغطية الحماية، إلى جانب توفير مساكن مؤقتة أكثر أماناً، وإصلاح البنية التحتية الأساسية قبل بدء العواصف.