في وقت شهد فيه اليمن تجدد المواجهات واتساع نطاق العمليات العسكرية، عادت العلاقة بين إيران والحوثيين إلى واجهة الصراع الإقليمي، بعدما اتهمت السعودية طهران بتشجيع الميليشيا على التصعيد العسكري الأخير.
السعودية تتهم إيران
فقد قال وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، إن الرياض تعتقد أن التصعيد الحوثي الأخير يجري بتشجيع إيراني، متهماً طهران بمواصلة تسليح الجماعة وتدريبها ودعمها، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وبحسب تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس، اعتبر قرملي أن إيران لا تبدي استعداداً كافياً لتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى حل، رغم استمرار الاتصالات المباشرة معها.
كما كشف المسؤول السعودي عن تعثر محاولة لعقد اجتماع مع الحوثيين في العاصمة العُمانية مسقط قبل أسابيع، قائلاً إن الجماعة رفضت المشاركة في المحادثات.
جاءت هذه الاتهامات بالتزامن مع هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتصعيد عسكري متبادل أعاد المواجهة إلى مستويات أكثر حدة.
التصعيد مستمر
يذكر أن جذور العلاقة بين إيران والحوثيين تعود إلى سنوات الحرب، حيث تتهم أطراف إقليمية ودولية طهران بتزويد الجماعة بالأسلحة والتكنولوجيا العسكرية، بما في ذلك قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وكانت المعارك تجددت في يوليو 2026، مع تحولات ميدانية شملت مناطق على الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب.
ويكتسب هذا المضيق أهمية استراتيجية لكونه أحد أبرز طرق التجارة الدولية ونقل الطاقة، خصوصاً مع الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، ما يربط تطورات الحرب بأمن الملاحة في المنطقة.





