بدأ موسم العودة إلى المدرسة في تونس، بموجة استياء واسعة بعد الكشف عن كراس مدرسي تحتل غلافه صورة امرأة بملابس شفافة، ما أثار انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
تصميم الغلاف الذي أجمع التونسيون على أنه غير لائق ولا يتناسب مع القيم التربوية والأخلاقية للبلاد، تم في أحد مطابع العاصمة.
توضيح: خيار تسويقي
وفي أول توضيح لما أثاره الغلاف من جدل وغضب، قال نائب رئيس الغرفة الوطنية لصانعي الكراس المدرسي، سمير المولهي، إن تصميم صورة الغلاف يعود إلى شخصية كرتونية وإن اعتمادها كان خيارا تسويقيا، نظرا لما تحظى به هذه الشخصية من اهتمام لدى الأطفال، وفق ما نقله موقع "ألترا تونس".
وأكد في تصريح لإذاعة محلية أن "اختيارها كان عن حسن نية ودون أي خلفيات أو أبعاد سياسية أو دينية أو عرقية".
وقدم المولهي اعتذاره إلى التونسيين وأولياء التلاميذ الذين عبروا عن استيائهم من تصميم الغلاف، مؤكدًا أنه تم القيام بالاتصالات اللازمة لسحب الكميات المتبقية وإتلافها وتعويضها بكراسات أخرى.
ردود فعل
كتبت الدكتورة ريم بالخذيري من مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة أن المؤلم في المسألة أن تقف تونس التي أنجبت ابن خلدون وخير الدين التونسي، والطاهر الحداد، وأبو القاسم الشابي، متفرجة أم تصحر العقول التي تمر "أمام كل هذه الثروة (من المفكرين والأدباء والصروح التربوية) ولا ترى شيئًا، ثم تتوقف مأخوذة أمام مؤخّرة مرسومة بعناية"، وفق وصفها.
وتحذّر أن المشكلة ليست في جسد المرأة؛ بل هي أعمق بكثير، معتبرة المسألة "إفلاس" في المخيلة التربوية.
كما قال آخرون على منصات التواصل إن الأشد استفزازا في المسألة هو أن تكون وزارة التربية هي الجهة التي أشرفت على هذا الكراس الذي طبع في مطبعة خاصة.
فيما اعتبر رواد منصات التواصل الاجتماعي أن المسألة أخذت أكبر من حجمها، والأجدى أن يتركز النقاش على جودة التعليم والبنية التحتية التعليمية وغلاء القرطاسية.





