في أول عملية اقتراع فلسطينية منذ اندلاع حرب غزة، فُتحت صناديق الانتخابات البلدية، السبت، في الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في مشهد يجمع بين محاولة استعادة الحياة السياسية المحلية، وظروف الحرب، والانقسام، والدمار.

وبينما يحقّ لنحو 70 ألف ناخب في دير البلح الإدلاء بأصواتهم للمرة الأولى في انتخابات محلية داخل غزة منذ نحو عقدين، تجري العملية في الضفة ضمن انتخابات تشمل عشرات الهيئات المحلية، وسط منافسة يغلب عليها حضور فتح والمستقلين وغياب القوائم الرسمية التابعة لحماس.

Image 1

دير البلح.. اقتراع استثنائي

بدأ التصويت عند السابعة صباحاً، على أن تُغلق صناديق دير البلح قبل الضفة بساعتين بسبب محدودية الكهرباء والحاجة إلى تسهيل الفرز في ضوء النهار.

وحددت لجنة الانتخابات 12 موقعاً في المدينة، فيما يجري جزء من التصويت في الخيام، في ظل الدمار الواسع الذي جعل تنظيم الانتخابات في باقي مناطق القطاع غير ممكن.

وتتنافس في دير البلح 4 قوائم انتخابية، تضم كل منها 15 مرشحاً بينهم 4 سيدات على الأقل، لاختيار مجلس بلدي ورئيس بلدية من بين المرشحين.

وقالت شابة من غزة تدلي بصوتها للمرة الأولى إن الانتخابات، رغم أنها "لا تشبه أي انتخابات في العالم"، تمثل تأكيداً على الوجود في القطاع.

Image 1

الضفة.. فتح ومستقلون وتزكية

في الضفة الغربية، يتوجه الناخبون لاختيار مجالس بلدية وقروية، ضمن عملية تشمل 183 هيئة محلية وفق أسوشيتد برس.

وتخوض معظم القوائم الانتخابات باسم فتح أو كمستقلين، فيما لم تتقدم في مدن مثل نابلس ورام الله سوى قائمة واحدة، ما يعني فوزها بالتزكية من دون تصويت.

لكن المزاج الشعبي لا يخلو من الإحباط. ففي طولكرم، حيث تخضع مخيمات لسيطرة عسكرية إسرائيلية منذ أكثر من عام، قال رجل أعمال إنه سيصوت رغم اعتقاده بأن الانتخابات لن تغيّر واقع المدينة.

Image 1

اختبار سياسي أبعد من البلديات

تأمل السلطة الفلسطينية أن يمنح إدراج دير البلح بعداً رمزياً يعزز مطالبتها بالسلطة على غزة، التي طُردت منها حماس عام 2007. ولا تقدّم حماس مرشحين رسمياً، لكنها قالت إنها ستحترم النتائج، فيما يرى محللون أن أداء القوائم القريبة منها قد يعطي مؤشراً على شعبيتها.

وتؤمَّن الانتخابات في الضفة عبر آلاف عناصر الشرطة، بينما تتولى عناصر تابعة لداخلية حماس حماية مراكز دير البلح، وفق مصادر أمنية.