أفادت منظمة "FakeReporter" الرقابية في تقرير، أن أكثر من 100 حساب - تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي - انتحلت صفة مواطنين إسرائيليين، وعملت على تضخيم رسائل حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ومهاجمة خصوم وحلفاء سياسيين.

ووفق المنظمة، فإن الحملة تهدف للتأثير عبر الإنترنت باستخدام أكثر من 100 حساب آلي (بوت) على وسائل التواصل الاجتماعي وتضخيم رسائل الحزب، بينما تشن هجمات ممنهجة ضد قادة أحزاب الائتلاف وحلفاء سياسيين آخرين ضمن الكتلة الأوسع التي ينتمي إليها "عوتسما يهوديت".

وكانت نتائج مماثلة توصلت إليها "FakeReporter" سابقاً بشأن شبكات منسقة من الحسابات الوهمية قد أدت إلى حذف حسابات من منصة "إكس".

كيف تعمل الحسابات الوهمية

وفقا لما نقله موقع يديعوت أحرونوت عن المنظمة، فإن هذه الحسابات تستخدم صوراً شخصية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتغرق المنشورات برسائل وهجمات متكررة، كما تعمل كمنصة للترويج للرسائل الانتخابية لصالح "عوتسما يهوديت" وبن غفير.

ويربط التقرير هذه الحسابات بمكتب عوفر روزنباوم، مدير الحملة الانتخابية للحزب، بحسب تقرير المنظمة.

سردية الهجوم على نتنياهو وسموتريش

وأشار التقرير إلى أن كل منشور عادةً ما يركز على سردية رئيسية واحدة أو إثنتين، تتكرر في التعليقات بصيغ متعددة، مما يخلق انطباعاً بوجود إجماع مصطنع.

فعلى سبيل المثال، استهدفت حسابات يُزعم أنها تعمل لصالح بن غفير "القناة 14"، التي تتبنى عموماً خطاً مؤيداً لنتنياهو، وذلك رداً على تقارير تنتقد زعيم حزب "عوتسما يهوديت"؛ حيث وصفوا طاقم القناة بأنهم "مثل مرتزقة نتنياهو" وكتبوا: "هل تظنون أن الهجمات على بن غفير ستنقذ نتنياهو؟ أنتم مخطئون. إنه الصوت القوي، أما أنتم فمجرد ضجيج في الخلفية".

وفي مثال آخر، ورداً على حملة أطلقها بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بشأن زيادة الاستيطان اليهودي في النقب والجليل، نشرت هذه الحسابات تعليقات مثل: "الناخبون لن تنطلي عليهم هذه الخدعة"، و"لم يتذكر الأمر إلا في وقت الانتخابات"، و"بيروقراطية باردة تفتقر للمشاعر".