أثار تسجيل عشرات الإصابات بالتهاب الكبد في قرية نبل الخطيب بسهل الغاب في ريف حماة في سوريا تساؤلات واسعة حول واقع مياه الشرب في المنطقة، ولا سيما في ظلّ أضرار لحقت بعدد من الآبار والينابيع جرّاء الأمطار الغزيرة والسيول خلال الأشهر الماضية.
وفي وقت تؤكد الجهات الصحية الرسمية أن مياه الشبكة العامة سليمة وخاضعة للفحوص، تواصل فرق التقصي الوبائي متابعتها الميدانية للحالات المسجلة، بالتوازي مع تعزيز حملات التوعية وتشديد الإجراءات الوقائية.
نحو 70 إلى 80 إصابة في قرية واحدة
بحسب ما نشرته قناة الإخبارية السورية، أعلن رئيس المنطقة الصحية في السقيلبية، محمد نيشي، أن عدد الإصابات المسجلة في قرية نبل الخطيب بلغ نحو 70 حالة منذ أسبوعين، بعد توجه فرق الرقابة الصحية إلى المنطقة فور الإبلاغ عن ظهور الحالات.
وأوضح نيشي أن الفرق الصحية قامت بجمع عينات وإجراء مقابلات مع الأهالي لتقدير عدد المصابين، مشيرا إلى تنفيذ محاضرات توعية وتشديد الرقابة على مصادر المياه، مع التأكيد أن التهاب الكبد المسجل "التهاب جائحي عادي ولا يدعو إلى الخوف".
من جهتها، ذكرت وكالة سانا أن العدد وصل إلى نحو 80 إصابة في القرية، وفق تصريح مدير صحة حماة الدكتور نزيه الغاوي، الذي أكد استمرار متابعة الحالات وتقييم أداء الكوادر الطبية والتأكد من توافر الخدمات الصحية.
سلامة مياه الشبكة.. وتحذير من الآبار المتضررة
بحسب بيان مديرية صحة حماة الذي نشرته الإخبارية السورية، جرى تنفيذ جولة ميدانية موسعة بمشاركة فرق الرقابة الصحية والصحة المدرسية ودائرة المياه، شملت زيارة منازل المصابين وتقديم إرشادات وقائية.
نقلت وكالة سانا أن فرق الرقابة الصحية سحبت عينات مياه من نقاط عشوائية عدة للمرة الثالثة خلال الفترة الأخيرة، وأن نتائج التحاليل أثبتت سلامة مياه الشبكة العامة وخلوها من أيّ تلوث يمكن أن يكون سببا في انتشار المرض.
في المقابل، أشار مدير الصحة إلى أنّ بعض الأهالي يعتمدون على مياه الآبار الخاصة والينابيع التي تضررت بفعل الأمطار الغزيرة والسيول خلال فصل الشتاء، ما قد يشكل عاملا محتملا لانتقال العدوى، داعيا إلى الالتزام باستخدام مياه الشبكة العامة باعتبارها المصدر الآمن للشرب.
بيان مديرية صحة حماة.. استجابة سريعة ومراقبة مستمرة
في بيان نشرته مديرية صحة حماة عبر حسابها على إنستغرام، أكّدت تنفيذ جولة ميدانية بإشراف رئيس المنطقة الصحية في السقيلبية وبمشاركة فريق التقصي الوبائي في دائرة برامج الصحة العامة، بالتنسيق مع الصحة المدرسية ودائرة المياه، في إطار الاستجابة السريعة للمعلومات الواردة حول تسجيل حالات التهاب كبد في القرية.
وأوضح البيان أنّ الجولة شملت زيارة عدد من المنازل التي سُجلت فيها الإصابات للاطلاع على الوضع الصحي للمصابين، مع تأكيد ضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية والعلاجية، إضافة إلى تقييم جاهزية الكادر الطبي والتأكد من توفر الخدمات الصحية.
كما أشار البيان إلى أن فريق الرقابة الصحية سحب عينات مياه من مناهل عشوائية عدة للمرة الثالثة خلال الفترة الأخيرة، بهدف التأكد من سلامة المياه بعد عمليات التعقيم التي نُفذت سابقا، وأن نتائج التحاليل أظهرت أن المياه سليمة وخالية من أي تلوث قد يكون سببا في انتشار المرض.
وأكدت المديرية استمرارها في مراقبة الوضع الصحي في القرية واتخاذ كل ما يلزم للحفاظ على سلامة المواطنين ومنع انتشار أي عدوى.





