المدافع الإنكليزي الدولي هاري ماغواير بطل العديد من القصص في كرة القدم الإنكليزية، بداية من كونه أغلى مدافع في تاريخ البريميرليغ ثم تحوله إلى مادة للتنمر والسخرية مرورا بالعديد من القصص الأخرى التي جعلته دائما بطل لعناوين الصحف ونقاشات الجماهير.

المدافع الإنكليزي الدولي عقده مع مانشستر يونايتد ينتهي بنهاية الموسم الحالي، وفي عمر الـ32 ستندرّ العروض المقدمة له، لكن إدارة ناديه الأحمر قد تقدّم له عرضا جديدا بعقد قصير المدى.

أغلى مدافع

انتقل ماغواير إلى مانشستر يونايتد صيف 2019 في صفقة قياسية جعلته أغلى مدافع في تاريخ الدوري الإنكليزي الممتاز، لترتفع التوقعات حول ما يمكن أن يقدمه للنادي الذي يعاني في فترة ما بعد مدربه التاريخي السير أليكس فيرغسون.

وفشل مانشستر يونايتد في الفوز ببطولة الدوري الإنكليزي الممتاز أو أي بطولة كبرى منذ اعتزال فيرغسون عام 2013، واعتمد على شراء اللاعبين المميزين في البريميرليغ، لكن أغلب الصفقات لم تنجح في بداياتها على الأقلّ، ومن بينها صفقة ماغواير.

مادة للتنمر

وبدلا من أن يحمل ماغواير دفاع الفريق على كتفيه ويقوده مثلما يفعل الهولندي فيرجيل فان دايك في ليفربول، كان هو الشخص الذي يرتكب الأخطاء الفادحة ويتسبب في هزائم وأهداف في مرمى فريقه.

وحوّلت جماهير مانشستر يونايتد، وكذلك جماهير الأندية الأخرى، هاري ماغواير إلى مادّة خصبة للتنمر والسخرية، واكتظت منصات التواصل الاجتماعي بأغاني ساخرة ضدّه ولقطات للأخطاء التي يرتكبها.

الهروب من السجن

في 2020، خلال رحلة باليونان، قام ماغواير بالاعتداء على أحد ضباط الشرطة، واتهم بدفع رشوة لإنهاء الأمر، ليتعرض لمحاكمة في اليونان انتهت بالحكم عليه بالسجن لمدّة 21 شهرا.

لكن اللاعب استعان بفريق دفاع نجح في إيقاف الحكم من خلال الاستئناف الفوري، مما أدّى إلى إعادة المحاكمة التي تأجلت أكثر من مرّة بناء على طلبات الدفاع.

ونشرت صحيفة ديلي ميل، تقريرا، الأربعاء 8 أكتوبر، تؤكّد خلاله أن دفاع ماغواير يعتمد على ثغرة في القانون اليوناني تؤدي إلى إسقاط العقوبة بالتقادم بعد 8 سنوات، ليعتمد مدافع يونايتد مع محاميه على التأجيلات حتى 2028.

عودة للتألق

ومع قدوم المدرب روبن أموريم إلى قيادة مانشستر يونايتد عام 2024، بدأ ماغواير يستعيد تألقه الدفاعي، رغم استمرار النتائج السلبية لفريقه.

لكن تألق اللاعب فرديا كان كافيا لإقناع إدارة مانشستر يونايتد للتفكير في تجديد التعاقد معه بعد تفعيل خيار التمديد لعام إضافي لينتهي التعاقد الحالي بين اللاعب وناديه في 30 يونيو 2026.

وعن تمديد العقد قال ماغواير قبل انطلاق الموسم الحالي: "كان الأمر في يد الإدارة، ولم يكن لدي خيارات أخرى، ولم يحدث نقاش في الأمر، كلّ ما حدث أنهم فعلوا هذا البند، لكن عقدي سينتهي الصيف المقبل".

وأشار ماغواير إلى تمسك ناديه باستمراره، وقال: "مانشستر يونايتد أبلغني أنني لا أستطيع ترك النادي بأي شروط مع أندية أخرى تستفسر عن موقفي التعاقدي خلال الصيف الماضي، لذلك أنا مستمر خلال الأشهر القليلة المقبلة".