تواجه بطولة كأس العالم الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تحديات صعبة، تهدد إقامة البطولة في بعض المدن، كما تهدد مشاركة بعض المنتخبات وعلى رأسها إيران.

وبعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، صرح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، بأن بلاده لا تخطط للذهاب إلى كأس العالم والسفر إلى أميركا بعد تعرضها للهجوم الأخير.

وبخلاف الفراغ الذي سيتركه المنتخب الإيراني في البطولة والذي يستوجب تعديلات في قائمة المنتخبات المشاركة، تظهر أزمة أكبر في المكسيك بسبب حرب العصابات ضد الحكومة والتدهور الأمني الذي ضرب البلاد.

وبالإضافة إلى ذلك ظهرت خلافات ومشاجرات وشغغب في العديد من المدن الأميركية، بحسب صحيفة "ذا صن" التي أكدت أن هذا الأمر ينمي من المخاوف التي تهدد بطولة كأس العالم الصيفية.

وليس هذا كل شيء يهدد مونديال أميركا الشمالية، إذ تعد الظروف المناخية خطرا قد يؤدي إلى نقل بعض المباريات وغلق بعض الملاعب، ليصبح لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ما يكفي من الأزمات التي تسبب صداعا مستمرا.

خروج إيران

أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن خروج إيران وانسحابها الرسمي من المشاركة في كأس العالم سيؤدي إلى ظهور منتخب عربي آخر في البطولة الأميركية.

وأكد التقرير أن منتخب العراق سيكون البديل على الأرجح لإيران، إذا فشل في التأهل عبر الملحق، أما إذا نجح في حجز بطاقة التأهل من الملحق، فستشارك الإمارات في المونديال.

ووقعت إيران في المجموعة السابعة بكأس العالم إلى جوار منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيليندا، ولن يشارك أي منتخب من خارج آسيا بدلا منها عند إعلان الانسحاب، حفاظا على عدد مقاعد القارة في البطولة.

وإذا لم تنسحب إيران برغبتها، فقد يفرض الاتحاد الدولي عقوبات عليها ويُبعدها خارج المونديال، كما قد تفرض الولايات المتحدة ذاتها عقوبات تمنع البعثة الإيرانية من دخول أراضيها خلال البطولة.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الحرب الإيرانية قد تؤدي إلى تغذية عمليات الإرهاب خلال بطولة كأس العالم ضد المشجعين في الولايات المتحدة، مما يمثل تحديا جديدا يهدد البطولة.

أزمة المكسيك

بعد اندلاع أعمال عنف وشغب واشتباكات في المكسيك بين عصابات المخدرات والقوات الحكومية، باتت عمليات استضافة المكسيك لمباريات البطولة محل شك كبير.

وحثت الحكومة الكندية التي تشارك في تنظيم المونديال مواطنيها في المكسيك على توخي الحذر الشديد، وأكدت أن البلاد تشهد مستويات مرتفعة من النشاط الإجرامي وتناميا لحالات الاختطاف".

احتجاجات أميركا

وفي الوقت نفسه، لا تزال بعض المدن الأميركية تعاني من أعمال شغب، احتجاجا على مداهمات مكاتب إدارة الهجرة والجمارك الأميركية "ICE".

وقد تؤدي التوترات في أميركا إلى صرف انتباه رجال الشرطة والقوات الأمنية عن التعامل مع حشود مشجعي كرة القدم خلال البطولة، التي تشكل مزيجا خطيرا مع التحديات الأخرى.

مخاوف مناخية

بعد الأزمات التي ضربت بطولة كأس العالم للأندية الصيف الماضي بالولايات المتحدة، تزايدت مخاوف حول سلامة الجماهير واللاعبين والأطقم الرياضية خلال البطولة من التقلبات المناخية المفاجئة.

واستجاب "الفيفا" لمخاوف اللاعبين والاتحادات والنقابات الرياضية بشأن الحرارة والرطوبة الشديدة خاصة في مباريات ما بعد الظهر على الساحل الشرقي، وأكد أنه سيعمل على إيجاد حلول مناسبة.

وسيضطر الفيفا إلى تجنب إجبار الفرق على اللعب في أسوأ الأحوال الجوية، كما ستستخدم ملاعب بصالات مغلقة في دالاس وهيوستن ولوس أنجلوس للحفاظ على سلامة الجماهير واللاعبين.

كما سيمنح الفيفا فرصة لتوقفات خلال المباريات "فترات ترطيب" في كل شوط بواقع مرة على الأقل، ليجعل مباريات بطولة كأس العالم وكأنها تقام من 4 أشواط على الأقل.