بعد رحيل الهولندي آرني سلوت عن قيادة ليفربول، وتعاقد أندوني إيراولا مع النادي الإنجليزي هذا الصيف، الجماهير انتظرت تقديم كرة قدم هجومية ضاغطة على الخصوم مثلما كان يفعل الألماني يورغن كلوب في فترته بآنفيلد.

وتجاوز ليفربول بدايته المُحبطة هذا الموسم وحقق 3 انتصارات متتالية في بطولات البريميرليغ ودوري الأبطال وكأس الرابطة، وصعد إلى المركز الرابع في ترتيب الدوري الإنجليزي برصدي 15 نقطة، بفارق 6 نقاط عن صدارة السيتي وأرسنال.

وانتظرت الجماهير في ملعب آنفيلد رود، رؤية كرة القدم الممتعة التي قدمها إيراولا في تجاربه السابقة في البريميرليغ، لكن ذلك لم يحدث في بداية مسيرته، قبل أن يبدأ المُحرك في العمل ويسمع صوته الجميع في إنجلترا، مثل سيارة فارهة بمحرك مبهر انطلقت للتو بسرعة هائلة.

على أنغام آنفيلد

وبعد الفوز على تشيلسي بصعوبة بركلات الترجيح عقب التعادل بهدف لمثلة في ثمن نهائي كأس كاراباو، رقض اللاعبون على أنغام مدرج "كوب" في ليفربول على أغنية دوا ليبا "وان كيس" التي تحولت إلى نشيد احتفالي لليفربول.

ومثلما عاد إيراولا إلى مستواه المعهود وأعاد معه ليفربول، تحول آنفيلد من جديد إلى بيت الرعب لضيوفه بفضل الأداء الجماهيري الصاخب والدعم الذي يجدد طاقة لاعبي الريدز طوال المباراة.

وقال إيراولا بعد الفوز الثالث تواليا: "أشعر بهذا الترابط جيدا، وأنا سعيد للغاية بوجوده، إنه أمر بالغ الأهمية، ونحن بحاجة لهذا الشعور الآن".

ولفت مدرب ليفربول إلى أهمية مدرجات آنفيلد وتأثيرها قائلا: "اللاعبون يشعرون بدعم الجماهير هنا، لقد أصبحنا جميعا على قلب رجل واحد في الملعب والمدرجات، وهذا يخلق أجواء استثنائية".

وواصل: "مواجهة تشيلسي كانت الثالثة على أرضنا تواليا، وأردنا أن نحافظ على الشعور الإيجابي وننهيها بالفوز، لكن هناك مواجهة كبيرة أخرى (ضد أرسنال) تنتظرنا الأحد المقبل، وعلينا أن نجعل السلسلة 4 مباريات فوز متتالي على آنفيلد".

وخلال ركلات الترجيح لعبت المدرجات مع اللاعبين في الملعب، من خلال تشجيع صاخب وحماسي لكل لاعب يسدد ركلة، وللحارس مع كل محاولة تصدي، ما صنع أجواء مبهرة في آنفيلد.

عودة الروح

ونجح إيراولا أولا في عودة روح الانتصارات لليفربول الذي خسر مباراة واحدة حتى الآن في البريميرليغ، وكانت على ملعب آنفيلد ضد مانشستر سيتي متصدر جدول الترتيب، ليعدل المؤشرات إلى جيدة بعد البداية السيئة.

وبعدما تحول ليفربول إلى فريق يهاجم من جديد طوال المباراة ويضغط على الخصم عند فقدان الكرة، بدأت ملامح فريق يورغن كلوب تعود ولكن على طريقة إيراولا، وبوجوه مختلفة تماما.

ويعتمد إيراولا على ألكسندر إيزاك الذي مر بموسم سيئ مع سلوت، قبل أن يعود تدريجيا في الموسم الحالي مع إيراولا، ويستعيد قدراته وذاكرته التهديفية ويتحول إلى أحد أبرز نجوم وأوراق المدرب الإسباني.

وسيخوض إيراولا تحديا صعبا في كأس الرابطة في الدور التالي عندما يكون مضطرا لمواجهة فريقه السابق بورنموث بعد أن رحل عن قيادته من أجل تجربة ليفربول، خاصة وأن فريقه السابق ما زال يحافظ على قوته وزخمه.

ونجح بورنموث في إلحاق هزيمة مدوية بفريق مانشستر يونايتد في البريميرليغ الجولة الماضية بثلاثية نظيفة على ملعب أولد ترافورد، وستكون مواجهته لمدربه السابق حماسية ومنتظرة.