أعلنت شركة سوني رفع سعر جهاز بلايستيشن بمقدار 100 دولار إضافية، في ثاني زيادة خلال أقل من عام تفرضها الشركة على جهاز الألعاب الشهير.
وأرجعت الشركة اليابانية القرار إلى “الضغوط المستمرة في المشهد الاقتصادي العالمي”، مشيرة إلى أنه اعتبارًا من الخميس المقبل سيصل سعر جهاز PS5 في الولايات المتحدة إلى 649.99 دولارًا.
كما ارتفع سعر النسخة الرقمية بمقدار 100 دولار ليصل إلى 599.99 دولارًا، بينما سيبلغ سعر جهاز PS5 Pro نحو 899.99 دولارًا، بزيادة قدرها 150 دولارًا.
وطبّقت الشركة زيادات مماثلة في مناطق أخرى، من بينها المملكة المتحدة وأوروبا واليابان.
اضطرابات زمن الحرب
شهدت التجارة العالمية اضطرابات كبيرة نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على جميع شركائها التجاريين، وكانت سوني قد رفعت سعر بلايستيشن بالفعل بمقدار 50 دولارًا في أغسطس الماضي.
وساهمت الحرب في إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع، في خلق اختناقات حادة في إمدادات الطاقة ومواد التصنيع، ما أدى إلى زيادة الضغوط السعرية على السلع اليومية، بما في ذلك الإلكترونيات.
أغلى بنسبة 30٪ بسبب الهيليوم
وبحلول نهاية الأسبوع المقبل، سيصبح سعر جهاز بلايستيشن من سوني أعلى بنحو 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت سوني في منشور عبر موقعها “ندرك أن تغييرات الأسعار تؤثر على مجتمعنا، وبعد تقييم دقيق، وجدنا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان استمرارنا في تقديم تجارب ألعاب مبتكرة وعالية الجودة للاعبين حول العالم”.
ورغم أن الشركة لم تذكر ذلك صراحة كسبب مباشر، فإن الهجوم الذي شنّته إيران الأسبوع الماضي على منشأة لتصدير الغاز الطبيعي في قطر أدى إلى إغلاقها، ما هدد إمدادات الهيليوم، وهو عنصر أساسي في تصنيع رقائق الكمبيوتر.
وتوفر قطر نحو ثلث إمدادات الهيليوم عالميًا، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
وأعلنت شركة الغاز القطرية المملوكة للدولة أن الإغلاق سيؤدي إلى خفض صادرات الهيليوم بنسبة 14%. ويرى محللون أن تراجع الإمدادات سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، خاصة إذا استمرت الحرب لفترة طويلة.
ما دور غاز الهيليوم في تصنيع الرقائق؟
ورغم أن الهيليوم معروف لدى الكثيرين كغاز يُستخدم في نفخ البالونات، فإنه عنصر أساسي أيضًا في تصنيع أشباه الموصلات المستخدمة في الحواسيب ومجموعة واسعة من الأجهزة التكنولوجية.
وكانت سوني قد أعلنت الشهر الماضي أن أرباحها خلال الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر ارتفعت بنسبة 11% لتصل إلى 2.4 مليار دولار، ما دفعها إلى رفع توقعاتها لأرباح العام الكامل إلى 7.2 مليار دولار.
واحتفل جهاز بلايستيشن بالذكرى الثلاثين لإطلاقه في أمريكا الشمالية وأوروبا العام الماضي.
من جانبها، رفعت شركة مايكروسوفت أسعار بعض إصدارات جهاز إكس بوكس في سبتمبر الماضي، قبل اندلاع الحرب على إيران، مشيرة إلى “تغيرات في البيئة الاقتصادية الكلية”.





