رغم أنه معروف وسط الرياضيين الشباب كأحد أكثر المكملات الغذائية شيوعاً لتحسين تعافي العضلات والحفاظ على الكتلة العضلية، إلا أن دراسة حديثة أكدت أن الكرياتين قد يعود بالنفع على الجسم والدماغ حتى دون ممارسة التمارين الرياضية.
الكرياتين الذي يُستخدم على نطاق واسع، فهو قادر على الحد من فقدان الكتلة العضلية، حتى في غياب تمارين المقاومة، كما قد يحمل هذا المكمل الغذائي فوائد للذاكرة والوظائف الإدراكية، بحسب الدراسة التي نُشرت في "مجلة الجمعية الدولية للتغذية الرياضية".
جرعة عالية من الكرياتين لمدة 12 أسبوعاً
باحثون من جامعة "تكساس إيه آند إم"، قاموا باختيار 64 بالغاً ممن لا يمارسون نشاطاً بدنياً منتظماً، وتراوحت أعمارهم بين 45 و65 عاماً؛ وتم توزيعهم عشوائياً لتناول إما دواءً وهمياً (بلاسيبو) أو جرعة عالية من الكرياتين (10 غرامات) يومياً لمدة 12 أسبوعاً، دون معرفة الباحثين أو المشاركين بمن يتناول أي من المادتين.
خلال هذه الفترة، كان للمتطوعين حرية الاختيار بشأن المشاركة في برنامج يتضمن ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي معين، وفق التقرير الذي نقله موقع ساينس ألرت.
ومن بين 26 مشاركاً اختاروا عدم الانخراط في هذا البرنامج، أظهرت النتائج أن من تناولوا الكرياتين قد زادت لديهم كتلة الأنسجة الخالية من الدهون، فضلاً عن تحسن قوتهم في تمارين دفع الثقل (مثل تمرين ضغط الصدر "بنش برس" وتمرين دفع الساقين "ليغ برس").
وقد تحقق ذلك رغم أنهم لم يزيدوا من كثافة أو حجم تدريبات المقاومة التي يمارسونها.
خفض في نسبة دهون الجسم
ومن بين المشاركين الـ 38 الذين عدّلوا أنشطتهم البدنية وأنظمتهم الغذائية، كانت نتائج تناول الكرياتين ملفتة للاهتمام.
فقد أدى المكمل إلى خفض أكبر في نسبة الدهون في الجسم، وتحسين القوة العضلية والقدرة على التحمل في تمارين ضغط الصدر ودفع الساقين بعد مرور 12 أسبوعاً.
كما ظهرت مؤشرات تفيد بأن الكرياتين عزز الوظائف الإدراكية ورفع درجات اختبارات الذاكرة لدى المجموعتين، سواء من مارسوا الرياضة أو من لم يمارسوها.
ونبهت الدراسة إلى أن هذه النتائج لا تزال أولية واستكشافية ولا يعني أن دور التمارين الرياضية غير مهم عند تناول الكرياتين.
وكتب الباحثون "قد تحمل هذه النتائج دلالات مهمة للأفراد في منتصف العمر وكبار السن الذين يسعون لخفض نسبة الدهون في الجسم مع الحفاظ على الكتلة العضلية والوظائف الإدراكية".





