قد ينخفض الرقم على الميزان، لكن الكيلوغرامات المفقودة لا تأتي جميعها من الدهون. ومع استخدام إبر التنحيف، يدرس الباحثون أيضاً التغيرات في العضلات، وما إذا كان بالإمكان تقليل فقدانها أثناء العلاج.
وفي الأول من أكتوبر، أعلنت شركة "ريجينيرون" نتائج جديدة من تجربة COURAGE، اختبرت إضافة دواء تجريبي يُسمى "تريفوغروماب" إلى "سيماغلوتايد"، المادة الفعالة في "ويغوفي".
وأظهرت دراسة فرعية بالرنين المغناطيسي تقليل فقدان حجم عضلات الفخذ مقارنة باستخدام سيماغلوتايد وحده.
ما الذي يفقده الجسم؟
يتجاوز قياس تركيب الجسم حساب الوزن الإجمالي، لتمييز الدهون عن الكتلة الخالية من الدهون، التي تشمل العضلات ومكونات أخرى غير دهنية. ولهذا، لا تُعد كل خسارة في هذه الكتلة خسارة مماثلة في العضلات وحدها.
وفي تحليل استكشافي سابق من دراسة STEP 1، شمل ١٤٠ مشاركاً، انخفضت كتلة الدهون الإجمالية بنسبة ١٩٫٣٪ مع سيماغلوتايد، والدهون الحشوية بنسبة ٢٧٫٤٪، خلال ٦٨ أسبوعاً.
وانخفضت الكتلة الخالية من الدهون بنسبة ٩٫٧٪، لكن نسبتها من إجمالي وزن الجسم ارتفعت، لأن الانخفاض النسبي في الدهون كان أكبر. وهذه نتائج دراسة سابقة، وليست نتائج تجربة COURAGE الجديدة.
كيف يعمل الدواء التجريبي؟
يستهدف تريفوغروماب بروتين "الميوستاتين". ووفق موقع "ميدلاين بلس" التابع للمكتبة الوطنية الأميركية للطب، يساعد هذا البروتين على تنظيم نمو العضلات والحد من تضخمها المفرط. وتختبر التجربة ما إذا كان تثبيطه يقلل فقدان العضلات المصاحب لخسارة الوزن.
ماذا أظهرت المقارنة؟
بعد ٥٢ أسبوعاً، انخفضت الكتلة الخالية من الدهون بنسبة ٧٫٣٪ لدى مجموعة سيماغلوتايد وحده، مقابل ٤٫٢٪ لدى المجموعة التي تلقت معه إحدى جرعات تريفوغروماب.
وبين المشاركين الذين توفرت لهم بيانات الرنين، حافظ العلاج المركب على نحو ٧٠٪ من حجم عضلات الفخذ الذي كان سيُفقد مع سيماغلوتايد وحده.
وتعني النسبة تقليل الفقد مقارنة بالمجموعة الأخرى، لا زيادة العضلات بنسبة ٧٠٪، ولا منع خسارتها بالكامل. كما قالت الشركة إن الجرعات المنخفضة لم تعزز خسارة الوزن بصورة ملحوظة، لكنها قللت فقدان الكتلة الخالية من الدهون.
هل الحجم يعني القوة؟
تختلف قياسات حجم العضلات عن اختبارات القوة والقدرة على الحركة. ولا تكفي المحافظة على الحجم وحدها لإثبات تحسن الأداء البدني.
وتتناول دراسة منشورة عن الحفاظ على العضلات أثناء خسارة الوزن هذا الفرق، موضحة أن انخفاض الكتلة العضلية مع الحمية لا يصاحبه بالضرورة تراجع مماثل في القوة، وأن خسارة الدهون قد تحسن الوظائف البدنية العامة.
كما تشير إلى أن تمارين المقاومة تساعد على الحفاظ على العضلات وتحسين قوتها أثناء خفض الوزن.
ويُدرج المعهد الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى تمارين تقوية العضلات ضمن النشاط البدني الموصى به، إلى جانب نظام غذائي صحي يتضمن مصادر البروتين. وهذه إرشادات عامة، وليست نتيجة للتجربة الدوائية الجديدة أو بديلاً عن تقييمها.
هل أصبح العلاج متاحاً؟
ما يزال تريفوغروماب دواءً تجريبياً. ووفق بيان الشركة، شملت الأعراض الجانبية الشائعة الغثيان والإمساك والإسهال والقيء.
وقالت ريجينيرون إن النتائج عُرضت بمؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة السكري، وأصبحت قيد النشر في "ذا لانسيت". وتخطط لتجربة إضافية لدى كبار السن المصابين بالسمنة وانخفاض الكتلة العضلية أو القوة. وتبقى الأرقام المعلنة نتائج مرحلة ثانية، وليست موافقة تنظيمية على استخدام العلاج.





