في نتائج تشير إلى أن توقيت الوجبات قد يكون مهماً لصحة الجسم، إلى جانب نوعية الطعام وكميته، كشفت دراسة أميركية حديثة أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكبد بنسبة تتراوح بين 20 و30%.
فقد أجرى باحثون من جامعة أوريغون للصحة والعلوم الدراسة، التي نُشرت في التاسع من أكتوبر بدورية Clinical Gastroenterology and Hepatology، بعد تحليل بيانات ما يقرب من 200 ألف شخص شاركوا في 3 دراسات أميركية طويلة الأمد.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا تناول الطعام بعد العشاء أو خلال ساعات الليل المتأخرة سجلوا معدلات أعلى للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، وكذلك تشمع الكبد، مقارنة بالأشخاص الذين تجنبوا الأكل في تلك الأوقات، وفقا لجامعة "أوريغون للصحة والعلوم".
ما علاقة الساعة البيولوجية بالكبد؟
أوضح الباحث الرئيسي روبرت ويليتشانسكي أن الكبد من أكثر أعضاء الجسم تأثراً بالساعة البيولوجية، التي تنظم النوم والاستيقاظ وإفراز الهرمونات وعمليات التمثيل الغذائي.

كما أشار إلى أن تناول الطعام خلال الساعات التي يستعد فيها الجسم للنوم قد يؤدي إلى اضطراب التوافق بين مواعيد التغذية والإيقاع الطبيعي للكبد، ما قد يؤثر في معالجة الدهون والسكريات.
ولفت إلى أن مرض الكبد الدهني يرتبط غالباً بالسمنة ومقاومة الإنسولين والسكري، وقد يتطور لدى بعض المصابين إلى التهاب وتندب في أنسجة الكبد، وصولاً إلى التشمع في الحالات المتقدمة.
لا أكل قبيل النوم
يذكر أن الدراسة لا تثبت أن تناول العشاء المتأخر يسبب أمراض الكبد مباشرة، لأنها دراسة رصدية اعتمدت جزئياً على معلومات قدمها المشاركون عن عاداتهم الغذائية.

لهذا يعمل الباحثون حالياً على دراسة سريرية لمعرفة ما إذا كان تقديم موعد تناول الطعام يمكن أن يحسن المؤشرات الصحية لدى المصابين بالكبد الدهني.
لكن رغم ذلك، تشدد النتائج الآنية على أهمية تجنب الوجبات المتأخرة قرب موعد النوم، من دون تحديد ساعة موحدة للعشاء تناسب الجميع.





