قال قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، إن الهجوم على إيران يتقدم على الجدول الزمني المحدد له مع استهداف إسرائيل والولايات المتحدة مواقع في عمق البلاد.

ودخلت الحرب يومها الـ٥ وتواصل زعزعة الأسواق العالمية.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من الأربعاء إنه بدأ موجة من الضربات التي تستهدف مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية وأنظمة الدفاع الجوي والبنية التحتية.

وفي إسرائيل، قال شهود إن صفارات الإنذار دوت صباح الأربعاء تحذيرا من الصواريخ الإيرانية، وإن انفجارات قوية هزت المباني في أثناء اعتراض الصواريخ.

وقال كوبر، الذي يقود القوات الأميركية في الشرق الأوسط بصفته رئيس القيادة المركزية، إن ما تحقق في الساعات الـ٢٤ الأولى من قصف إيران في "عملية ملحمة الغضب" يعادل "تقريبا مثلي ما حققته" الساعات الـ٢٤ الأولى من حملة "الصدمة والترويع" التي بدأت حرب العراق في عام 2003.

وأضاف كوبر في إحاطة بالفيديو صدرت مساء الثلاثاء "نرى أن قدرة إيران على ضربنا واستهداف شركائنا آخذة في التراجع، بينما قوتنا القتالية من ناحية أخرى آخذة في الازدياد.. تقييمي العام للعمليات هو أننا نسبق خطتنا".

وقال كوبر إن الدفاعات الجوية الإيرانية انهارت بشكل كبير، وإن أسطولها البحري لم يعد يمتلك سفنا قتالية في الممرات المائية الرئيسية بعد غرق 17 سفينة، وإنه تم قصف أكثر من ألفي هدف في إيران.

وأضاف أن نحو 50 ألف جندي أميركي يشاركون في العمليات، وأن "المزيد من التعزيزات" في طريقها إلى هناك.

وحدد الجيش الأميركي، الثلاثاء، هويات ٤ من أوائل الجنود الذين قتلوا في الحرب، فيما أشارت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى أن تصعيد الصراع سيؤدي إلى مزيد من الخسائر الأميركية. ولم يستبعد ترامب نشر قوات برية.

وقال مصدر مطلع على خطة الحرب الإسرائيلية لرويترز إن الحملة كان من المقرر أن تستمرّ أسبوعين، وإنها تمضي في تنفيذ قائمة أهدافها بسرعة أكبر من المتوقع، مع التمكن من القضاء على قادة إيرانيين، بمن فيهم مرشد إيران، علي خامنئي، في الضربات الأولى يوم السبت.

وصرح ترامب، الإثنين، أن التوقعات الأميركية الأولية كانت تشير إلى استمرار العملية من ٤ إلى ٥ أسابيع.

طهران "مدينة أشباح"

قالت إيران إن عدد القتلى جراء الهجمات وصل إلى 787 شخصا الثلاثاء. وشمل ذلك 165 فتاة قُتلن في اليوم الأول من الحرب عندما قُصفت مدرستهن، وهو أعلى عدد من القتلى من بين مواقع مدنية عدة وردت أنباء عن تعرضها للقصف.

ومع فرار الإيرانيين من المدن، أصبحت العاصمة طهران مدينة أشباح.

وقال بيجان، 32 عاما، وهو موظف بأحد البنوك، لرويترز عبر الهاتف من طهران "إلى متى سيستمر هذا؟ أين الملاجئ؟ أين الحكومة؟".

وأضاف "كل ليلة أختبئ أنا وزوجتي في القبو. المدينة بأكملها خالية. هناك دخان ودماء في كل مكان".

وواصلت إسرائيل استهداف جماعة حزب الله المتحالفة مع إيران والمصنفة خارجة عن القانون بموجب قرار من الحكومة اللبنانية، الأربعاء، بعد أن أطلقت الجماعة النار على إسرائيل ثأرا لمقتل خامنئي، 86 عاما، الذي حكم إيران لمدة 37 عاما.

وأنذر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، سكان 16 قرية وبلدة في جنوب لبنان بضرورة إخلائها، قائلا إن أي شخص يقترب من مقاتلي حزب الله أو منشآته أو أسلحته يُعرّض حياته للخطر.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، الوكالة الرسمية في لبنان، أن ٤ أشخاص على الأقلّ قتلوا وأصيب ٦ في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا من ٤ طوابق في مدينة بعلبك شرق البلاد.