رغم الضربات التي استهدفت قياداته ومقتل عدد من رموزه، لا يزال النظام الإيراني قائما، إذ يرى من تبقى من قادته أن مجرد فشل إسقاطه يمثل بحد ذاته انتصارا، بحسب ذا تايمز.

لكن المرحلة المقبلة تفرض خيارات صعبة حول شكل النظام واتجاهه، خاصة مع صعود اسم مجتبى خامنئي كوريث محتمل، في ظل غموض يحيط بهيكل السلطة داخل طهران.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

من يحكم فعلا في طهران؟

تثير مسألة من يقود إيران حاليا حالة من الغموض، إذ تشير تقارير إلى تضارب المعلومات حول وضع مجتبى خامنئي، بين من يقول إنه غير قادر على إدارة الحكم بعد الضربة التي قتلت والده، ومن يؤكد أنه لا يزال يمسك بزمام المفاوضات.

في المقابل، صدر موقف واضح من الحرس الثوري يؤكد استمرار الولاء له.

هذا التباين يعكس أن مركز القرار قد لا يكون محسوما بالكامل، مع احتمال بروز شخصيات أخرى داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية كصناع قرار فعليين.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

بنية نظام بثلاثة أذرع

يتشكل النظام الإيراني من ثلاثة مراكز قوة رئيسية، يشرف عليها المرشد ويوازن بينها.

تأتي الحكومة الرسمية بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان في المركز الأول، ويظهر وزير الخارجية عباس عراقجي كواجهة دبلوماسية للنظام.

أما الذراع الثانية، وهي الأكثر نفوذا، فهي الحرس الثوري، الذي يسيطر على السياسة الخارجية عبر "فيلق القدس"، وعلى الأمن الداخلي عبر "الباسيج"، إضافة إلى نفوذ اقتصادي واسع في قطاعات حيوية.

وتتمثل الذراع الثالثة في شبكة غير رسمية من المسؤولين الكبار الذين يتوسطون بين الحكومة والمرشد، وقد برز محمد باقر قاليباف كأحد أبرز هذه الشخصيات بعد مقتل علي لاريجاني.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

خيارات صعبة بين الانفتاح والتشدد

تواجه القيادة الإيرانية خيارا استراتيجيا بين التكيف مع الضغوط أو التشدد للحفاظ على نهجها الحالي.

تشير المعطيات إلى أن أحد السيناريوهات يتمثل في التحول نحو نموذج أكثر انفتاحا، عبر استخدام أي تخفيف للعقوبات لدعم الاقتصاد وتخفيف القيود الاجتماعية، بما في ذلك تقليص فرض الحجاب الإجباري.

كما قد يتطلب ذلك الالتزام بعدم تطوير سلاح نووي والتعاون بشكل أكبر مع مفتشي الأمم المتحدة، إلى جانب تقليص الدعم العسكري لحلفاء مثل حزب الله، وهو ما يعني عمليا التخلي عن جزء من عقيدة "النظام".

في المقابل، تظهر تجارب سابقة أن النظام قد يختار العكس، إذ استخدم عائدات الاتفاق النووي عام 2015 لتعزيز برامجه الصاروخية ودعم حلفائه الإقليميين، ما يشير إلى احتمال تكرار النهج نفسه إذا لم يتم فرض قيود جديدة.