قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن انتشار صور الأقمار الصناعية الصينية فوق ساحات القتال في الشرق الأوسط أثار قلقا متزايدا في واشنطن، مع مخاوف من أن تتحول هذه البيانات إلى أداة لدعم خصوم الولايات المتحدة، خاصة في ظل الحرب الجارية مع إيران.

ويشير التقرير إلى أن التطور السريع في قدرات الاستشعار عن بعد لدى الصين، مدعوما بتحليل الذكاء الاصطناعي، بدأ يغير قواعد الصراع، حيث لم تعد المعلومات الاستخباراتية حكرا على الحكومات، بل أصبحت متاحة عبر شركات تجارية قادرة على تتبع تحركات الجيوش في الوقت شبه الحقيقي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

الأقمار الصناعية تدخل ساحة المعركة

أظهرت بيانات نشرتها شركة "ميزار فيجن" الصينية قدرتها على تتبع تحركات حاملات الطائرات الأميركية وطائرات "بي 52" و"إف 22" باستخدام تحليل الذكاء الاصطناعي لصور الأقمار الصناعية.

ويقول مسؤولون أميركيون إن هذه القدرات قد توفر دعما غير مباشر لإيران، رغم عدم وجود تأكيد رسمي على كيفية استخدام هذه البيانات ميدانيا.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

مخاوف أمنية وتصعيد سياسي

حذّر النائب الأميركي، جون مولينار، من أن "استغلال صور الأقمار الصناعية التجارية من قبل الصين قد يساهم في استهداف القوات الأميركية ويهدد الأرواح"، مطالبا وزارة الدفاع بضمان وقف تدفق هذه البيانات الحساسة.

كما أشار بيل غرير، المؤسس المشارك لمنظمة "كومن سبيس"، إلى أنّ "الولايات المتحدة علّقت نشر بعض الصور التجارية، بينما لا تواجه الشركات الصينية القيود نفسها، ما يسمح باستمرار تدفق البيانات إلى أطراف أخرى".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

سباق فضائي يعيد تشكيل التوازن العسكري

تمتلك الصين أكثر من 640 قمرا صناعيا تجاريا لرصد الأرض، مع خطط لتوسيع شبكاتها لتوفير صور لأي موقع في العالم خلال دقائق، وهو ما يعزز قدرتها على تتبع الأهداف العسكرية بدقة عالية.

وتقول شركة استشارات أميركية إن هذه القدرات تجعل من "الصعب على الولايات المتحدة إخفاء تحركاتها العسكرية أو نشر قواتها من دون رصد"، ما يعكس تحولا استراتيجيا في طبيعة الحروب الحديثة، حيث أصبحت البيانات الفضائية عاملا حاسما في تحديد موازين القوة.