تستعد الحكومة العراقية لإعادة أكثر من 3 آلاف سجين سوري إلى بلدهم، في إطار اتفاقٍ غير معلن مع الحكومة السورية لمعالجة ملف المعتقلين السوريين القابعين في السجون العراقية منذ بداية عام 2026 الجاري.
ليست ترحيلا
وبحسب معلومات خاصة لبلينكس، فإن العملية لن تكون ترحيلاً لسوريين، وإنما تسليماً لسجناء سوريين إلى الحكومة السورية، على أن تتم عملية النقل براً عبر المعابر الحدودية بين البلدين.
وكشفت المصادر أن عملية نقل السجناء السوريين ستتم على دفعات خلال الشهر الجاري، إذ لن يجري تسليم جميع السجناء السوريين إلى الجانب السوري ضمن دفعة واحدة، بل ستتم عمليات النقل تباعاً وفق الترتيبات المتفق عليها بين بغداد ودمشق.
بينهم قاصرون
كما اتضح أن من بين السجناء قاصرون، ينحدر معظمهم من مناطق شرق سوريا، فيما يُتوقع أن يخضع جميع العائدين لمراجعة ملفاتهم بعد تسليمهم إلى السلطات السورية.
وتنص التفاهمات، وفق المصادر أيضا، على إطلاق سراح كل من لا تثبت بحقه جرائم جنائية بعد استلامه من الجانب السوري، كما ستتم معالجة أوضاع بقية السجناء وفق ملفاتهم القضائية.
اتفاق غير معلن
أتت هذه الخطوة في إطار اتفاق بين بغداد ودمشق لا يزال غير معلن رسمياً حتى الآن، حيث تم التوصل إليه منتصف أغسطس الجاري، عقب زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان إلى دمشق ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع.
وكانت دمشق وبغداد أعلنتا في 13 أغسطس تشكيل فرق قضائية مختصة لمتابعة أوضاع السجناء السوريين في العراق وتبادل المعلومات والوثائق المتعلقة بملفاتهم.
وتشير مراكز أبحاثٍ سورية إلى أن عدد السوريين المحتجزين في العراق يتجاوز 3 آلاف شخص، غالبيتهم متهمون بالانتماء إلى تنظيم "داعش".
في حين تفتح التفاهمات العراقية السورية الباب أمام إنهاء أحد أكثر الملفات تعقيداً بين البلدين، مع بقاء مصير كل سجين مرتبطاً بنتيجة مراجعة ملفه والتهم المنسوبة إليه.
أما التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، فكان نقل الآلاف من عناصر تنظيم "داعش" السجناء في سوريا إلى العراق في يناير الماضي، إثر مواجهات عسكرية اندلعت بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي كانت تشرف على تلك السجون.
بدورها، أعلنت وزارة العدل العراقية، الأحد الماضي، بدء إجراءات دبلوماسية مكثفة لنقل نحو 6 آلاف سجين، معظمهم سوريون، من داخل سجونها إلى بلدانهم الأصلية.
كما استبعدت بغداد جميع المحكومين الصادرة بحقهم أحكام بالإعدام، إذ لن يتم نقلهم، وسيجري تنفيذ الأحكام بحقهم داخل البلاد.
ويشمل التحرك نحو 6 آلاف محكوم يتوزعون على 61 جنسية عربية وأجنبية، وتتصدر الجنسية السورية قائمة السجناء الأجانب، تليها جنسيات أخرى من بينها المغرب وتونس وتركيا وروسيا والولايات المتحدة وكندا.





