قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إنه "فخور" بخفض ظروف احتجاز الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية إلى الحد الأدنى، وذلك في مقطع فيديو نشره عقب زيارة لسجن الدامون قرب حيفا.
وظهر بن غفير في المقطع، الذي نشره عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، وهو يتحدث إلى ثلاث أسيرات فلسطينيات من حركة الجهاد، خلال زيارة أجراها قبل أسابيع، وفق بيان صادر عن حزبه "عوتسما يهوديت" أو "القوة اليهودية".
وقال بن غفير للأسيرات بالعبرية، فيما تولّت امرأة الترجمة: "أنا فخور بأننا خفضنا ظروف احتجازكن إلى الحد الأدنى الضروري. انتهت ظروف المخيمات الصيفية التي كانت موجودة في السجون الإسرائيلية. هذا هو الوضع الذي ستعشن فيه، وأنا مسؤول عن كل شيء".
وأضاف: "كل من تسبب بإيذاء إخوتي"، في إشارة إلى الرهائن الإسرائيليين، "لن يحصل على ظروف وكأنه في فندق. الجهاد احتجز رهائننا".
"قمع ليل نهار"
وسأل بن غفير الأسيرات عن ظروف اعتقالهن، فأجابت إحداهن: "سيئة جداً، قمع ليل نهار. هذا اليوم الثالث الذي لم نستحم فيه، ولم نبدّل ملابسنا الداخلية. الأمراض كثيرة ولا نحصل على العلاج أصلاً".
وكان عناصر من الفصائل الفلسطينية قد خطفوا 251 شخصاً خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، واحتجزوهم رهائن في غزة، قبل الإفراج عن الأحياء منهم وتسليم جثامين المتوفين.
ودأب بن غفير، عبر مقاطع الفيديو التي ينشرها، على التباهي بتعامله القاسي مع نشطاء سلام ومعتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، حيث يقبع أكثر من 9500 معتقل فلسطيني، بينهم نحو 90 أسيرة.
سوابق مماثلة
وفي مايو الماضي، نشر بن غفير تسجيلاً مصوراً ظهر فيه وهو يسخر من ناشطين مقيّدين احتجزهم جنود إسرائيليون على متن "أسطول الصمود"، الذي كان يحمل مساعدات إلى غزة في ظل النقص الحاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2023.
وأرفق بن غفير الفيديو بتعليق "أهلاً بكم في إسرائيل"، وظهر بين الناشطين المحتجزين ملوّحاً بالعلم الإسرائيلي ومردداً: "تحيا إسرائيل".
كما شكر القوات الإسرائيلية بعدما دفعت عدداً من الناشطين أرضاً بعنف، إثر ترديدهم هتاف "فلسطين حرة" أثناء مروره بالقرب منهم. وأثار الفيديو إدانات دولية وداخلية في إسرائيل.
وفي أكتوبر، نشر بن غفير مقطعاً آخر ظهر فيه واقفاً أمام صف من المعتقلين الفلسطينيين الممدّدين على الأرض، وأيديهم مقيّدة خلف ظهورهم، داعياً إلى "إعدام الإرهابيين".
وسبق أن هدد، في أغسطس من العام الماضي، القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، المعتقل منذ عام 2002، والذي ظهر في حالة من الوهن الجسدي.
وتأتي الواقعة قبل نحو شهرين من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات التشريعية.
وتمنح استطلاعات الرأي حزب "القوة اليهودية" الشعبوي اليميني، الذي يتزعمه بن غفير، ما بين سبعة وثمانية مقاعد في الكنيست، متجاوزاً بذلك عتبة الحسم بسهولة.





