أفادت منظمات حقوقية الإثنين، بأن السلطات الإيرانية أوقفت محاميا ساعد في تنظيم زواج شاب إيراني داخل السجن، عشيّة إعدامه في الخامس من أكتوبر على خلفية احتجاجات يناير.

في سجنين منفصلين وقصة حب

وكان علي رضا سيباهي، البالغ 25 عاما، تزوّج عشية إعدامه شنقا من مهشاد كاشاني، البالغة 22 عاما والمسجونة أيضا، في مراسم عقدها محاميهما عبر الهاتف بحضور والديهما.

أُوقف الإثنان مطلع العام وأودعا سجنين منفصلين في أصفهان بوسط البلاد.

وأفادت منظمة "دادبان" الإيرانية المعنية بمتابعة القضايا القانونية بأن عناصر بملابس مدنية أوقفوا المحامي أمير سالار داوودي الأحد، أثناء حضوره جلسة في المحكمة الثورية في أصفهان للدفاع عن كاشاني التي تقضي عقوبة بالسجن 5 سنوات.

وأعربت المنظمة عن أسفها لأنّ "الملاحقات الجنائية بحق المحامين، وخصوصا الذين يتولّون قضايا مرتبطة بالسياسة والأمن وحقوق الإنسان، أصبحت ممارسة شائعة خلال السنوات الأخيرة".

وأكدت توقيفه أيضا وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا"، ومقرّها الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها تجهل مكان وجوده حاليا.

داوودي دافع عن عدد من المتظاهرين مجانا

وداوودي محام معروف سبق أن أوقف مرات عدة، وتولّى الدفاع عن عدد من الموقوفين خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير، والتي قمعت بشكل دام.

ومن بينهم التوأمان ترانه ورومينا رحيمي، البالغتان 21 عاما، واللتان حُكم عليهما بالإعدام والسجن 36 عاما على التوالي، على خلفية أحداث شهدتها أصفهان خلال موجة الاحتجاجات.

وأكد قريبهما مسعود نورمحمدي، المقيم في الولايات المتحدة، أن داوودي دافع عن عدد من المتظاهرين مجانا.

وكان من المقرّر في البداية إعدام علي رضا سباهي، المتّهم بالضلوع في مقتل أربعة شرطيين على هامش الاحتجاجات، في يوليو، لكن إصابته بنوبة قلبية أدّت إلى تأجيل التنفيذ، قبل أن يُعدم قبل أيام.

وبحسب منظمات غير حكومية، أعدمت إيران 34 شخصا خلال الأشهر الأخيرة على خلفية احتجاجات يناير، في ظل الحرب مع الولايات المتحدة.