من مشهد مبنى بلدية فرنسية تلتهمه النيران، وجّه نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس رسالة إلى الناخبين في بلاده: "هذا هو المستقبل الذي يسعى إليه الديموقراطيون في الكونغرس لبلدكم".
جاء تحذيره بعدما شهدت فرنسا تظاهرات واسعة احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة، رافقتها أعمال عنف ونهب وتخريب في باريس ومدن أخرى. لكن فانس ركّز في تعليقه على الهجرة والاندماج، محمّلا الليبراليين الغربيين مسؤولية ما حدث.
وأرفق نائب الرئيس منشوره على منصة إكس بمقطع مصوّر يظهر مبنى بلدية ليموج، المصنّف معلما أثريا في وسط فرنسا، مشتعلا، قبل أن يربط الاضطرابات بالانتخابات الأميركية المقررة الشهر المقبل.
من الغلاء إلى الهجرة
خرج مئات الآلاف إلى الشوارع الفرنسية السبت احتجاجا على تكاليف المعيشة، وتحولت بعض التظاهرات إلى أعمال عنف. وفي تعليقه، اعتبر فانس أن الهجرة ومشكلات الاندماج تقف وراء الاضطرابات.
وكتب: "صدّر الليبراليون الغربيون العالم الثالث إلى فرنسا ودول أخرى باسم التنوع والرحمة"، متهما إياهم بتجاهل أسئلة تتعلق بالاندماج والتوافق.
وأضاف أن تحذيرات وُجّهت إليهم بشأن الوصول إلى هذه النتيجة، لكنهم رفضوا الإصغاء، وفق تعبيره.
ولم يتضمن المنشور، بحسب النص الوارد، معطيات عن هويات المشاركين في أعمال العنف أو أوضاعهم المرتبطة بالهجرة، بينما كانت التظاهرات قد انطلقت احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
واستكمل فانس تعليقه بالقول إنه يصلّي لكي تتمكن فرنسا، التي وصفها بأنها بلد جميل وشعبها رائع، من وضع حد لما سمّاه "الجنون"، قبل أن تطال النيران مزيدا من معالمها.
رسالة إلى الناخب الأميركي
لم يقتصر منشور فانس على انتقاد السياسات الأوروبية. فقد خاطب الأميركيين مباشرة، معربا عن أمله في أن يكونوا منتبهين إلى ما يجري في فرنسا، ثم اتهم الديمقراطيين بالسعي إلى مستقبل مماثل للولايات المتحدة.
وتأتي الرسالة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من نوفمبر، وسط توقعات بتراجع الجمهوريين.
ويمثل فانس، البالغ 42 عاما، جناح "أميركا أولا" القومي داخل الحزب الجمهوري، ويوجّه باستمرار انتقادات إلى سياسات الهجرة الأوروبية، التي يعتبرها شديدة التساهل.
كما يُنظر إليه باعتباره مرشحا محتملا للانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2028.
مبنى فرنسي وتحذير أميركي
اختار نائب الرئيس مشهد احتراق مبنى البلدية ليرفق به موقفه من الاضطرابات، ثم جمع في المنشور نفسه بين انتقاد الليبراليين الغربيين والتحذير من الديمقراطيين في الكونغرس.
وبين بداية المنشور ونهايته، انتقل الحديث من سياسات الهجرة والاندماج في أوروبا إلى خيارات الناخبين الأميركيين في نوفمبر.
أما في فرنسا، فكانت الاحتجاجات التي خرجت بسبب الغلاء قد خلّفت أعمال عنف في العاصمة ومدن أخرى، من بينها ليموج، التي أصبح مبنى بلديتها المحترق محور المقطع الذي نشره فانس ورسالته الانتخابية إلى الأميركيين.





