أثار إضراب عمالي في منشأة مملوكة للحكومة الأميركية تديرها شركة خاصة للمقاولات الدفاعية، المخاوف على إمدادات الذخيرة للأسلحة الصغيرة للقوات الأميركية.

وأضرب أكثر من 1300 عامل السبت الماضي، في مصنع الذخيرة للجيش في ليك سيتي في مدينة إنديبندنس بولاية ميسوري مطالبين بزيادة في أجورهم لتواكب مستوى التضخم المتواصل، وفق ما نقله تقرير للصحفي الأميركي بيتر سوتشيو، المختص في الشؤون الدفاعية والسياسية في موقع "ناشونال إنترست".

وقال سوتشيو إن العاملين المضربين في مصنعLCAAP والذين تمثلهم النقابة المحلية 778 التابعة للرابطة الدولية لعمال الآلات والفضاء والطيران IAM Local 778، رفضوا عرض الشركة الخاص بالعقد ونظموا اعتصامات خارج المنشأة السبت الماضي.

في بيانٍ صحفي، أعلنت النقابة أن لجنتها للتفاوض اجتمعت مع ممثلي الشركة في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، وأثارت مخاوف رئيسية لدى الأعضاء، من بينها ضرورة رفع الأجور بما يتناسب مع التضخم المستمر، وارتفاع معدل دوران العمالة، والإفراط في ساعات العمل الإضافية الإلزامية.

ويُعدّ إضراب شركة LCAAP أحدث توقفٍ عن العمل يشهده قطاع الطيران والفضاء والدفاع، ويأتي بعد أسبوع واحد فقط من إضراب مئات المصممين والمهندسين في شركة باث آيرون ووركس (BIW) بولاية مين. استمرّ الإضراب الأخير خمسة أيام، من 23 إلى 28 مارس، وانتهى بعد موافقة الشركة على اتفاقيةٍ مدتها أربع سنوات تضمنت زيادات كبيرة في الأجور، وفق سوتشيو.

ما هي تداعيات الإضراب؟

الإضراب في مصنع الذخيرة للجيش ينطوي على إمكانية التأثير على إنتاج الذخائر للجيش الأميركي في إطار زمني فوري.

ويُعدّ مصنع LCAAP "العمود الفقري لإمدادات الذخيرة الأميركية صغيرة العيار، والموقع الوحيد القادر على زيادة الإنتاج بسرعة لتلبية متطلبات الدفاع الوطني"، وفقًا للنقابة.

وادعت النقابة أن شركة أولين، التي تدير شركتها التابعة أولين وينشستر المصنع لصالح الجيش الأميركي، لم تُعالج المخاوف، ولا سيما الرواتب التي لا تتماشى مع التضخم، وارتفاع معدل دوران العمالة في المصنع، ومتطلبات العمل الإضافي.

كما أن المصنع هو الوحيد في الولايات المتحدة المملوك للحكومة وتديره شركة متعاقدة، لإنتاج الذخيرة من العيار الصغير.

تاريخ المصنع وطبيعة العقد

تصنع منشأة LCAAP المقامة على مساحة 3935 فدانا والتي كانت قد أنشأتها شركة ريمنغتون أرمز (Remington Arms) في عام 1941، ذخائر عسكرية صغيرة العيار وذخائر أخرى لأغراض القتال والتدريب. كما يعتبر مركزا وطنيا لاختبار أداء ذخائر الجيش وإطلاق النار من الأسلحة.

وفي عام 2019، وقع اختيار الجيش الأميركي على شركة أولين وينشستر لتشغيل وإدارة مصنع الذخيرة الخاصة بالجيش في ليك سيتي بموجب عقد بقيمة 8 مليار دولار. وبعد فترة انتقالية لمدة عام، تولت الشركة السيطرة التشغيلية الكاملة في أول أكتوبر الأول عام 2020. وتم منح الشركة عقدا بقيمة 8 مليارات دولار لتشغيل المنشأة لمدة 7 سنوات، مع خيار التمديد لمدة 3 سنوات إضافية.

ومن غير الواضح ما إذا كان الإضراب الحالي سيؤثر على تمديد العقد.