لم تعد الحجارة التي تُرمى على السيارات العابرة في محيط المدينة الرياضية (طريق المطار) في بيروت مجرد حوادث متفرقة. فبعد مقتل محمد حمزة قبل أيام إثر تعرض سيارته لصخرة ألقاها مجهول من جسر المدينة الرياضية، سُجلت واقعة جديدة أعادت المخاوف إلى الواجهة.

وشهدت المنطقة، الاثنين، حادثة أخرى أقدم خلالها مجهول على رمي صخرة باتجاه سيارة مارة، ما أدى إلى إصابة سائقها ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

تكرار هذه الاعتداءات بات يثير قلق السائقين والمواطنين، خصوصاً مع تسجيل إصابات وأضرار في المركبات، فيما تكشف شهادات سائقين لـ"بلينكس" أن الخشية من المرور عبر المنطقة دفعت بعضهم إلى تغيير مساراتهم واعتماد طرق أطول تفادياً للخطر.

الأمن يتابع.. ولا نتائج

وفي موازاة ذلك، يقول مصدر أمني لـ"بلينكس" إن القوى الأمنية تتابع القضية وتجري تحقيقاتها لمعرفة هوية الأشخاص الذين يقفون خلف هذه الأعمال، بالتزامن مع سحب تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة.

ويقول "أبو علي"، وهو سائق، إن استهداف السيارات بالحجارة بات يشكل خطراً على المواطنين، مشيراً إلى أن أشخاصاً مجهولين يقدمون على رشق المركبات، ما تسبب بإصابات وأثار حالة من الخوف بين السائقين.

مسارات بديلة

وبحسب "أبو علي"، دفع هذا الواقع بعض السائقين إلى تفادي الجسر والبحث عن مسارات بديلة، حتى وإن كانت أطول، ويقول: "صرنا نعمل دورات طويلة حتى نوصل إلى مناطق معينة، فقط حتى ما نمر من الجسر".

ويطالب الدولة والأجهزة المعنية بالتدخل ووضع حد لهذه الحوادث، معتبراً أن استمرارها يهدد سلامة السائقين والمارة.

أما السائق نجيب الحاج، فيؤكد أن الخطر لا يطال سائقي الفانات وسيارات الأجرة وحدهم، بل جميع مستخدمي الطريق، مشيراً إلى تضرر زجاج عدد من الفانات خلال الفترة الأخيرة نتيجة رشقها بالحجارة.

ويتحدث الحاج عن شخص آخر يقول إنه معروف لدى السائقين على طريق خلدة – بيروت، ويتواجد بصورة متكررة في أحد المواقع القريبة من المتاجر الكبرى، متهماً إياه برشق الفانات والتسبب بأضرار فيها.

ويطالب الحاج الدولة والبلدية والقوى الأمنية باتخاذ إجراءات ميدانية، من بينها إقامة نقاط أمنية ثابتة في المواقع التي تتكرر فيها الاعتداءات، محذراً من أن المسألة تتجاوز الأضرار التي تلحق بالمركبات إلى تهديد سلامة السائقين والركاب.