أشعل قرار غير مألوف بشأن حفلات الزفاف نقاشاً واسعاً في سوريا، بعدما قرر مجلس مدينة دوما في ريف دمشق منع العريس من دخول حفلات النساء في صالات الأفراح، ملوحاً باتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.

فقد صدر القرار عن المكتب التنفيذي لمجلس المدينة خلال جلسته رقم 39 المنعقدة في 22 سبتمبر 2026، ونص على عدم دخول العريس على حفلات النساء في صالات مدينة دوما.

كما نشر المجلس نسخة من القرار عبر حسابه الرسمي، ما يؤكد صحة الوثيقة التي انتشرت على مواقع التواصل.

لكن اللافت أن القرار لم يوضح سبب المنع، ولا موعد بدء تطبيقه، ولا طبيعة الإجراءات القانونية التي يمكن اتخاذها بحق العريس أو صالة الأفراح في حال المخالفة.

جدل يتجاوز العريس

رغم ذلك، سرعان ما انتقل القرار من دوما إلى مواقع التواصل، حيث انقسمت التعليقات بين من اعتبره تدخلاً في خيارات العائلات وطالب بتوضيح الأساس القانوني للمنع، وبين من أيده باعتباره يحافظ على خصوصية حفلات النساء.

كما ركز جانب من الانتقادات على سؤال أساسي بخصوص المدى الذي يحق فيه لمجلس محلي تنظيم تفاصيل مناسبة عائلية، ومن يحدد ما إذا كان دخول العريس إلى الصالة يشكل مخالفة تستوجب إجراءً قانونياً.

بدورها، تواصلت منصة "تأكد" مع مجلس مدينة دوما للاستفسار عن أسباب القرار وسنده القانوني ونطاق تطبيقه والعقوبات المقصودة، لكنها قالت إنها لم تتلق رداً حتى نشر تقريرها.

دوما ليست الأولى

يذكر أن القرار ليس الأول من نوعه في ريف دمشق. ففي مايو الماضي، صدر تعميم مشابه في "بلدة بدّا" يمنع دخول الرجال، بمن فيهم العريس وبعض أقارب العروسين، إلى حفلات النساء.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ثم انتقلت الخطوة إلى منطقة أخرى، إذ أصدر مجلس بلدة سرغايا في 29 سبتمبر قراراً يمنع بدوره دخول العريس إلى حفلات النساء في صالات البلدة تحت طائلة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.

وهكذا لم تعد القضية مرتبطة بقرار منفرد في دوما، بل بدأت تثير نقاشاً أوسع بشأن إمكانية تحولها إلى توجه لدى مجالس محلية أخرى.

إلى أن أصبح الجدل الذي بدأ بعبارة قصيرة في قرار بلدي أصبح مرتبطاً بسؤال أكبر عن حدود صلاحيات الإدارات المحلية في سوريا.

فالقرار يشير إلى "إجراءات قانونية"، لكنه لا يحدد المخالفة القانونية نفسها ولا العقوبة المترتبة عليها، فيما أثار ذلك تساؤلات حول السند الذي يسمح للمجلس بفرض قيود تتصل بالعادات الاجتماعية داخل حفلات خاصة.