أثارت قضية الاعتداء على طفلة في ريف مصياف بمحافظة حماة جدلاً واسعاً في الأوساط السورية، عقب تداول رواية تتحدث عن تعرضها للاغتصاب.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طفلة من الطائفة العلوية تعرضت للاستدراج والاعتداء في ريف مصياف، وأورد اتهامات بتورط عنصر أمني وأشخاص محليين، فضلاً ممارسة ضغوط على ذوي الطفلة.
"لا صحة لحادثة الاغتصاب"
وللوقوف على حقيقة القضية تواصلت "بلينكس" مع مصدر أمني من إدارة منطقة حماة، الذي نفى صحة كل ما ورد في تقرير المرصد، مشددا على ألا صحة للمعلومات التي انتشرت بشأن تعرض الطفلة البالغة من العمر 15 عاماً لاعتداء جنسي في ريف مصياف، موضحا أن الحادثة تتعلق باستدراجها فقط.
ولكن ماذا حصل؟
أوضح المصدر أن الفحص الطبي، لم يُظهر وقوع اعتداء جنسي عليها، كاشفا أن الحادثة بدأت عندما تواصلت امرأة مع شاب يبلغ من العمر نحو 17 عاماً، وعرضت عليه التعرف على فتاة، قبل أن يجري التواصل بين الأطراف والاتفاق على لقاء.

كما أضاف أن الشاب اصطحب صديقاً له بسيارة، والتقى الفتاة، قبل أن يتوجهوا إلى مقهى على طريق مصياف، ثم أعادوا الطفلة إلى الطريق المؤدي إلى قريتها.
وبحسب المصدر، أثار وجود الشابين وخروجهما بسيارتهما من القرية شكوك بعض الأهالي، فصوّر أحدهم لوحة السيارة وأبلغ الجهات المعنية، ما أدى إلى تدخل إدارة المنطقة والأجهزة الأمنية وإلقاء القبض على المتورطين في الواقعة.
كذلك أشار إلى توقيف الشاب والمرأة التي توسطت في ترتيب اللقاء، واستدعاء عائلتي الشاب والطفلة، مؤكداً وجود طبيب عاين الحالة، أثبت بدوره عدم وقوع اعتداء جنسي.

"المرصد السوري" من جهته طلب بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت بحق الطفلة.
حالات عنف جنسي
يذكر أن هذه القضية تأتي في ظل استمرار المخاوف الحقوقية بشأن الانتهاكات الجنسية في سوريا، ولا سيما تلك التي تستهدف النساء والفتيات القاصرات.
وقد وثّقت منظمات حقوقية خلال سنوات النزاع حالات عنف جنسي، وسط تحديات تتعلق بحماية الضحايا وملاحقة المسؤولين.





