في أعقاب الغضب الواسع الذي أثاره روبوت الدردشة غروك، وانتشار صور إباحية مولدة بالذكاء الاصطناعي: صار الدفع صوب تعزيز الحماية على الإنترنت أمرا أكثر إلحاحا في الاتحاد الأوروبي، الذي يمتلك حزمة من الأدوات التنظيمية القائمة، ولكن يبدو أنها ليست كافية لمنع الانتهاكات.
وشرع الاتحاد الأوروبي في توظيف أسلحته الثقيلة في مواجهة موجة الغضب الواسعة إزاء استخدامات الذكاء الاصطناعي التي تنتهك خصوصية الأفراد وكرامتهم.
وأقر التكتل خلال السنوات الأخيرة تشريعات رائدة لتنظيم الفضاء الرقمي، ولكن يبدو أن هذه الأدوات تواجه صعوبة في مجاراة التحديات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النهج المتساهل الذي تتبعه شركات التكنولوجيا الكبرى في التنظيم الذاتي، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
وتبحث بروكسل حاليا إمكانية تصنيف "عمليات التزييف العميق" ذات الطابع الجنسي، كممارسة محظورة بموجب "قانون الذكاء الاصطناعي"، في أعقاب الضجة التي أثارتها الصور الجنسية التي أنشأها "غروك"، روبوت الدردشة المدمج في "إكس"، والمملوكة بدورها للملياردير إيلون ماسك.
الغضب بسبب "غروك"وإثر الغضب العالمي الذي استمر فترة من الزمن، فرضت شركة "إكس أيه آي"، التابعة لماسك، قيودا في منتصف يناير على الصور ذات الإيحاءات الجنسية، المولدة بالذكاء الاصطناعي.
تعرية رقمية
وجاءت هذه الخطوة إثر انتقادات بأن الروبوت أتاح للمستخدمين استبدال ملابس النساء رقميا بملابس سباحة، وفي بعض الحالات إنشاء صور جنسية لأطفال قُصَّر.
وبدأ تداول أولى صور "التعرية الرقمية" دون موافقة أصحابها بعد أيام من إطلاق الميزة، لكنها شهدت زيادة ملحوظة، خاصة مع ليلة رأس السنة.
وبحسب شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، جرى على مدار يومي 5 و6 يناير فقط استخدام "غروك" لتوليد ما لا يقل عن 6,700 صورة جنسية، كان كثير منها لنساء أو قُصَّر.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية، توماس رينييه، للصحفيين "يقدم غروك ما يعرف بـ"الوضع الحار" الذي يعرض محتوى جنسيا فاضحا، وتتضمن بعض المخرجات صورا ذات طابع طفولي. ليس هذا محتوى جريئا، هو غير قانوني ومروع".
وأفادت المفوضية الأوروبية، الجهة الرقابية الرقمية للاتحاد الأوروبي، بأنها سوف تراجع الإجراءات الجديدة التي اتخذتها "إكس"، وحذرت من أنها سوف تبحث استخدام كامل صلاحيات "قانون الخدمات الرقمية" حال ثبت أن هذه الإجراءات غير كافية.
