اقترب عيد الأضحى وربما تود أن تقضي إجازتك مع عائلتك في مسقط رأسك إذا كنت مغتربا في دولة أخرى أو تبحث عن وجهة جديدة للسفر وقضاء أيام للاستجمام بعيدا عن ضغوط العمل، لكن ربما تظل تذاكر الطيران مشكلة تواجهك لا سيما مع ارتفاع أسعارها، وتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" العام الماضي أن ترتفع أسعار تذاكر الطيران بنسبة 25% خلال 2023.

ويُرجَّح أن يستمر ارتفاع أسعار تذاكر السفر على المدى الطويل رغم الانخفاض الأخير في أسعار النفط، بحسب خبراء في مجال الطيران، تحدثوا لفرانس برس.

Image 1

في العام 2022، دفعت العودة التدريجية للطلب على السفر، بعد رفع قيود كوفيد-19، عدة مناطق في العالم إلى رفع أسعار بطاقات السفر.

لكن هذا العام، وفي وقت تسعى شركات الطيران إلى استعادة أعداد الركاب التي كانت تسجّلها قبل أزمة كوفيد-19، بلغ تقلّب الأسعار ذروته.

في فرنسا وخلال أبريل، كان على المسافرين دفع متوسط 32,6% أكثر ممّا كانوا يدفعون قبل أربعة أعوام للرحلة الجوية نفسها. ووصلت هذه الزيادة حتى 51% للرحلات الجوية من فرنسا باتجاه منطقة آسيا-المحيط الهادئ.

كيف تُحسب تكاليف السفر؟

وتُسجَّل هذه الزيادات رغم استقرار أسعار الكيروسين (وقود الطائرات) بعدما بلغت ذروة عقب بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.

ويُقدّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن الأسعار ستتراجع هذا العام إلى 98,5 دولارًا للبرميل الواحد، مقابل 135,5 دولارًا للبرميل الواحد العام الماضي.

يمثّل الوقود ما بين 25 و30% من تكاليف شركات الطيران وعادة ما يكون له تأثير كبير على أسعار التذاكر. مع ذلك، طال انتظار تراجع الأسعار.

Image 1

بالإضافة إلى الوقود، "إن تكاليف اليد العاملة والتكاليف الأخرى المرتبطة بسلسلة التوريد (...) أصبحت أعلى أو آخذة بالارتفاع"، بحسب كبيرة الاقتصاديين في اتحاد النقل الجوي ماري أوينز تومسين.

وقالت مطلع الأسبوع الحالي في اسطنبول خلال الجمعية العامة لمؤسستها التي تضمّ 300 شركة نقل جوي حول العالم "تحتاج الشركات إلى إيجاد طريقة لتغطية هذه التكاليف وإلّا فإنها ستبدأ بخسارة الأموال مجددًا"، في حين أنها بالكاد تعود إلى منطقة الأمان ويتوجب عليها سداد ديون ضخمة من فترة أزمة كوفيد-19.

نقص مقاعد

الخبير في قطاع الطيران في مركز الاستشارات الاستراتيجية "ماكنزي" فيك كريشنان يعتبر أن المسألة الأساسية لا تكمن "في أسعار النفط بمقدار ما تكمن في عدم وجود مقاعد كافية في الطائرات مع عدد كبير من الركاب".

رغم أن دفاتر الطلبات لديهم كاملة في بعض الأحيان حتى نهاية العقد، يكافح مصنعو الطائرات لتحقيق أهداف التسليم الخاصة بهم بسبب نقص الأجزاء أو المواد لدى مورديهم.

Image 1