أظهرت دراسة نشرتها منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي تصدّر آسيا، ولا سيما أربع مقاطعات صينية وسنغافورة، قائمة التعليم في العالم، غير أنها كشفت أيضا تراجعا "مثيرا للقلق" في الإقبال على القراءة.
وأظهرت دراسة "بيزا" التي تنشرها المنظمة المعنية بتحفيز التقدم الاقتصادي والتجارة العالمية، أن دولا آسيوية تتصدر الأداء التعليمي في العلوم، وهو المجال الأساسي الذي ركزت عليه هذه النسخة من الدارسة.
أما على المستوى الأوروبي، فقد جاء الطلاب الألمان في أدنى مستوى في تقييم "بيزا" الدولي للأداء التعليمي لعام 2025، بحسب المنظمة.
وأظهرت نتائج العام الماضي في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم تسجيل ألمانيا أدنى درجات لها على الإطلاق منذ إجراء أول دراسة لبيزا عام 2000.
في المقابل، ما زالت فرنسا تحتل مرتبة وسطى في التصنيف، غير أنها تسجل تراجعا متواصلا.
تقيّم الدراسة "بيزا" (البرنامج الدولي لتقييم الطلبة) يصدر مرة كل ثلاث سنوات، منذ العام 2000، ويركز على المهارات الدراسية لدى التلاميذ البالغ عمرهم 15 عاما. وتشمل ثلاثة مجالات رئيسية هي الرياضة والقراة والعلوم، مع التركيز على أحد هذه المجالات في كل دورة.
الصين تحتل أعلى المراتب
في نسخة 2025، احتلت المقاطعات والمدن الصينية الأربع التي شملتها الدراسة (بكين، شنغهاي، جيانغسو، وتشجيانغ) المركز الأول في العلوم والرياضيات، بينما تصدرت سنغافورة نتائج فهم المواد المقروءة.
وجاءت كل من ماكاو وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية ضمن المراتب الأولى، إلى جانب إستونيا والمملكة المتحدة ونيوزيلندا.
في المقابل، أظهرت الدراسة تراجعا في فهم المواد المقروءة في السنوات العشر الماضية.
وترى المنظمة أن هذا التراجع "مثير للقلق بشكل خاص، لأن القراءة تمثل البوابة الأساسية لمعظم عمليات التعلم المدرسي".
ولتفسير هذا الاتجاه، تشير المنظمة إلى عدة عوامل، من بينها تغير عادات القراءة المرتبط بالانتشار الواسع للشاشات الرقمية، وتراجع الإقبال على القراءة لدى الشباب، إضافة إلى التغيرات التي طرأت على العلاقة بالمدرسة منذ جائحة كوفيد-19 عام 2020.
وخضع 760 ألف شاب في 91 دولة حول العالم لاختبارات المقارنة، من بينها دول غير أعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.





