مع اقتراب انتهاء المهلة النهائية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضاءل بشكل كبير أي اتصالات بين واشنطن وطهران. ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أن فشل المفاوضات يدفع الصراع نحو مرحلة حاسمة اقتصادية، حيث الهدف هو استهداف قطاعات النفط والنقل الإيرانية حتى تتوقف عجلة الاقتصاد ويقع انهيار النظام، بحسب تقرير لصحيفة "إسرائيل هيوم".

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت التذكير بالمهلة التي منحها لإيران لإبرام اتفاق يضع حدا للحرب المتواصلة منذ أكثر من شهر، محذّرا إياها من تبقي 48 ساعة قبل مواجهة "الجحيم".

وكان ترامب أمهل طهران حتى السادس من أبريل لكي تفتح مضيق هرمز الذي أغلقته عمليا منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير، وإلا ستتعرض منشآتها للطاقة للقصف.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

نهاية الطريق الدبلوماسي؟

ومع بقاء يوم فقط على انتهاء مهلة ترامب الأخيرة التي استمرت عشرة أيام، لم تعد هناك أي اتصالات فعلية بين الأطراف بعد انسحاب غالبية الدول المشاركة في المفاوضات. باكستان، الوسيط المفاجئ، اعتبرت أن الفجوات بين الطرفين واسعة جداً ولا يمكن تجاوزها. الولايات المتحدة أرسلت وثيقة من 15 نقطة، اعتبرتها إيران بمثابة "مذكرة استسلام"، وحتى الحد الأدنى اللازم لإجراء مفاوضات غير مباشرة لم يتحقق.

وأفادت إسرائيل هيوم بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بفشل هذه المفاوضات وأن الحوار مع إيران وصل إلى طريق مسدود بسبب خلافات داخل النظام الإيراني نفسه.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

خطة ترامب المقبلة.. "الشلل الشامل"

تشير التقرير إلى أن المرحلة القادمة من الصراع ضد إيران ستشهد تحولًا واضحًا نحو الضربات الاقتصادية والاستراتيجية، مستهدفة البنية التحتية الحيوية والقطاعات الاقتصادية الأساسية، في مسعى لإحداث شلل اقتصادي شامل يؤدي إلى انهيار النظام الإيراني.

وفقًا للمصادر، ستتضمن هذه الاستراتيجية استهداف الجسور وخطوط السكك الحديدية، خاصة تلك المؤدية إلى العاصمة طهران، بالإضافة إلى مختلف قطاعات النفط والصناعات البتروكيميائية التي تسيطر عليها قوات الحرس الثوري.

  • بداية.. قطع شريان النقل والاقتصاد

الجسور في إيران تمثل أكثر من مجرد ممرات للنقل؛ فهي تشكل شريانًا حيويًا للاقتصاد الوطني وللعمليات العسكرية.

واستهداف الجسور سيؤدي إلى شل حركة النقل الداخلي والخارجي، ما سيؤثر مباشرة على قدرة البلاد على نقل البضائع الأساسية والمعدات العسكرية. كما أن تعطيل الجسور سيؤدي إلى زيادة الضغط النفسي على المواطنين، إذ تصبح الحركة اليومية صعبة، ويزداد شعورهم بعدم الاستقرار، مما يضعف الدعم الشعبي للنظام.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

  • ثانيا.. قطع العمود الفقري للنقل والإمدادات

يشير التقرير إلى أمكانية الانتقال بعد ذلك لقطع السكك الحديدية التي تشكل الوسيلة الأساسية لنقل النفط والمشتقات البتروكيميائية من حقول الإنتاج إلى المصانع والموانئ، إضافة إلى استخدامها في نقل المعدات العسكرية الثقيلة.

  • ثالثا.. وقف "أوكسجين الاقتصاد"

النفط يعد المصدر الرئيسي لتمويل الحكومة الإيرانية وقوات الحرس الثوري، كما أن الصناعات البتروكيميائية المرتبطة به تمثل نسبة كبيرة من دخل النظام العسكري والاقتصادي. وتدمير أو تعطيل هذه القطاعات سيخفض بشكل كبير قدرة النظام على تمويل عملياته، ويؤدي إلى نقص الموارد الأساسية، ما سيعمق الأزمة الاقتصادية ويضعف الحرس الثوري بشكل مباشر.

أكد مصدر دبلوماسي مشارك في تحليل سيناريوهات الحرب أن "الكثير من المصانع توقفت أو خرجت عن العمل، وتوقفت قطاعات كاملة من الاقتصاد، وهذا العبء الاقتصادي له تأثير مباشر. حتى لو انتهت الحرب الآن، فلن يتمكن النظام من بدء إعادة البناء دون رفع كامل للعقوبات".

كما أشار المصدر إلى أن رواتب غالبية العاملين في القطاع العام، بما في ذلك جزء كبير من الجيش النظامي، لم تُصرف، في حين تستمر الرواتب الخاصة بقوات الحرس الثوري وآلياتها المرتبطة، ما يعكس تضخيمًا متعمدًا للضغط الاقتصادي على النظام.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

المرحلة النهائية.. إيقاف كامل لصادرات النفط

تمثل المرحلة النهائية من هذه الاستراتيجية إيقاف صادرات النفط الإيراني، الذي يشكل المورد الأساسي للاقتصاد الوطني، وقد تعرض لضربات متكررة منذ بداية الحرب.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحرك، بالتزامن مع تشديد العقوبات، إلى انهيار شامل للاقتصاد الإيراني، حيث أكد المصدر أن "أي أيديولوجيا، مهما كانت متشددة، لن تستطيع منعه".