تضاءلت الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في مطلع الأسبوع، إذ وصلت المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ شهرين إلى طريق مسدود، ولم تبد طهران وواشنطن استعدادا يذكر لتخفيف شروطهما.

وغادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باكستان، التي تلعب دور الوسيط، خالي الوفاض في مطلع الأسبوع، وألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام اباد، مما شكل ضربتين متتاليتين لآمال السلام.

خطوة ترامب هذه تقول عنها صحيفة وول ستريت جورنال إنها تضع واشنطن أمام خيارات صعبة بشأن كيفية إجبار إيران على تقديم التنازلات التي يرغب البيت الأبيض في تحقيقها للتوصل إلى اتفاق.

ويبدو أن ترامب متردد في العودة إلى القتال، مما قد يجر الولايات المتحدة إلى صراع أعمق كان يرغب في إنهائه في غضون أربعة إلى ستة أسابيع. ويُهدد استمرار الحصار، في ظل منع الإيرانيين فتح مضيق هرمز، بإلحاق المزيد من الضرر بالاقتصاد العالمي، بحسب الصحيفة.

ويؤدي هذا المأزق إلى بقاء أكبر اقتصاد في العالم وواحدة من الدول النفطية الكبرى في مواجهة دفعت بالفعل أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات وأججت التضخم وألقت بظلالها على آفاق النمو العالمي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

إيران ترفض "مفاوضات مفروضة عليها"

وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في "مفاوضات مفروضة عليها" تحت التهديدات أو الحصار.

وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولا إزالة "العقبات التشغيلية"، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس لحل الصراع.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ووصف عراقجي زيارته إلى باكستان بأنها "مثمرة للغاية". وقال مصدر دبلوماسي إيراني في إسلام اباد إن طهران لن تقبل "مطالب متطرفة" من الولايات المتحدة.

ولا يزال التباين قائما بين الطرفين في ملفات عدة، من برنامج طهران النووي الى إغلاقها مضيق هرمز.

وفي ظل هذه المساعي، زار وزير الخارجية الإيراني إسلام آباد الجمعة والسبت، وانتقل منها الى مسقط، في أول زيارة له الى دولة خليجية منذ اندلاع الحرب. ومن المقرر أن تشمل الجولة كذلك روسيا الحليفة لطهران. لكن الإعلام الرسمي الإيراني أفاد ليلا بأن عراقجي سيعود الى باكستان بعد انتهاء زيارته الى مسقط.

وقالت سنام وكيل، مديرة قسم الشرق الأوسط في تشاتام هاوس، وهو مركز أبحاث في لندن للصحيفة الأميركية: "لا يرغب الإيرانيون في الاجتماع وجهاً لوجه حتى تتقارب مواقفهم مع مواقف الولايات المتحدة. فهم لا يرون جدوى من الاجتماع لأنه يمنح ترامب سيطرة كبيرة على الرواية التي توحي بأنهم متلهفون للحوار".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ترامب بانتظار الاتصال