يواصل الجيش الإسرائيلي انتقاد أداء الجيش اللبناني في تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها في روما، معتبرا أن لبنان لم يتخذ إجراءات كافية ضد البنية التحتية العسكرية لحزب الله، وفق ما نقلته صحيفة جيروزالم بوست.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير مطّلع على تفاصيل التفاهمات للصحيفة إن "الجيش اللبناني يدور في حلقة مفرغة"، مضيفا أن الجيش "يخشى بشدة التحرك ضد حزب الله، وجمع أسلحته وتدمير بنيته التحتية".

وأضاف المسؤول أن الجيش اللبناني "يتعامل مع القشور عندما يتعلق الأمر بحزب الله، ولا يعالج جذور المشكلة في جنوب لبنان"، وفق وصفه.

مخاوف من تكرار الحرب الأهلية؟

في نفس السياق، أفادت الصحيفة أن مسؤولين في وزارة الدفاع يقولون إن تهديدات حزب الله لمواقف الحكومة اللبنانية، دفع بالسلطات في بيروت إلى تجنب اتخاذ إجراءات أوسع ضد الحزب خوفا من جر البلد إلى حرب أهلية، بالرغم من أن الحزب لم يعد يحظى بالمكانة نفسها التي كان يتمتع بها في السابق.

"مناطق قتل"

وفي المقابل، حدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، مناطق معينة باعتبارها "مناطق قتل". وقال الجيش إنه في حال رصد عناصر من حزب الله داخل هذه المناطق، فسيكون الرد واضحا، عبر استهدافهم لمنع أي محاولة لإقامة نشاط عسكري تابع للحزب.

بموازاة ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات المسح في مناطق بجنوب لبنان، بين "الخط الأصفر" والحدود مع إسرائيل، بهدف تحديد مواقع البنى التحتية التابعة لحزب الله ورسم خرائط لها وتدميرها.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن قرار تدمير البنية التحتية لحزب الله في منطقة تلة علي الطاهر، والإصرار على تنفيذه، عززا مستوى الردع.

لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن العملية لن تمنع حزب الله من مواصلة محاولاته لإعادة بناء بنيته التحتية أو تحدي الجيش الإسرائيلي في المنطقة.

بلديات تطالب حزب الله بإزالة أسلحته

بحسب موقع والا، بدأ رؤساء بلديات ومجالس محلية في جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة التواصل مع حزب الله، مطالبين إياه بإزالة الأسلحة المخزنة داخل مناطقهم، لتفادي قصفها من قبل إسرائيل وسقوط ضحايا من المدنيين.

ونقلت والا عن مصادر لبنانية قولها إن الجيش اللبناني قام مؤخرا بتحرك ضد بنى تحتية وعناصر تابعة للحزب في المنطقة، بما يتماشى مع الاتفاق المبرم بين الجانبين.

لكن المصادر نفسها أشارت إلى أن الجيش اللبناني مطالب بتسريع وتيرة تحركاته ضد الحزب، وفق مزاعم والا.