تفتح التفاهمات الجديدة بين لبنان وسوريا حول إعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية صفحة جديدة في التعاون بين البلدين، مع طموح يتجاوز استعادة خط تاريخي توقف منذ عقود، نحو بناء ممر نقل إقليمي يربط مرافئ لبنان بسوريا والعراق ودول الخليج وتركيا.

وبينما وضعت الحكومتان الخطوط العامة للمشروع وشكلتا فريقا فنيا مشتركا، يبقى نجاحه مرتبطا بتأهيل البنية التحتية وتحديد المسارات وتأمين التمويل وتحويل التفاهم السياسي إلى خطة تنفيذ واضحة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

من مرفأ طرابلس إلى شبكة إقليمية

أفاد موقع هنا لبنان بأنّ زيارة وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، فايز رسامني، إلى دمشق ركزت على تطوير النقل البري والسككي، وإعادة تفعيل الربط بين البلدين بما يسهل حركة الركاب والبضائع وينشط التبادل التجاري ويعزز التكامل اللوجستي.

وضم الوفد اللبناني عددا من المسؤولين والخبراء، بينهم رئيس مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك المهندس زياد شيا، ومدير مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر، والمهندس الاستشاري الفني لمشروع خط طرابلس- العبودية رامي خوري.

ووفقا لموقع لوريان توداي، اتفق الجانبان على الخطوط العامة لمشروع الربط السككي، مع تشكيل لجنة متخصصة لدراسة الجوانب الفنية لمسار موحد يمكن أن يصل لبنان بسوريا ثم العراق ودول الخليج وتركيا.

كما بحث الوزيران إعادة تشغيل الخط عبر منطقة العبودية وربطه بالشبكة السورية باتجاه حمص، إلى جانب تنظيم حركة القطارات والإجراءات الجمركية والأمنية.

وأكّد رسامني، بحسب هنا لبنان، أنّ التركيز ينصبّ على تطوير المسار انطلاقا من مرفأ طرابلس عبر العبودية وصولا إلى الشبكة السورية ومنها إلى دول المنطقة، معتبرا أنّ المشروع يمكن أن يوفّر خيارات نقل أكثر فاعلية ويخفض الكلفة ويفتح آفاقا أمام التجارة والترانزيت.

وفي هذا السياق، أفاد هنا لبنان بأن الفريق اللبناني- السوري سيعمل على دراسة الخيارات والمسارات وتحديث الدراسات السابقة بما يتناسب مع حركة النقل المتوقعة ومتطلبات التنفيذ، برئاسة المهندس زياد شيا عن الجانب اللبناني.

رهان اقتصادي على شرق المتوسط والأسواق العربية

لا ينظر لبنان وسوريا إلى المشروع باعتباره مجرّد إعادة تأهيل لخط سكك حديدية قديم. بحسب هنا لبنان، أكّد رسامني أنّ الهدف هو الاستفادة من موقع لبنان ومرافئه لبناء شبكة نقل إقليمية مترابطة تدعم التجارة والنمو الاقتصادي، بينما اعتبر الوزير السوري يعرب بدر أنّ إعادة الربط تستند إلى واقع تاريخي كانت فيه الشبكتان اللبنانية والسورية مترابطتين.