في بغداد، يُنتظر خروج قوات التحالف الدولي بوصفه خطوة نحو استعادة السيادة، أما في أربيل، فيطرح اقتراب موعد الانسحاب سؤالاً أكثر إلحاحاً لدى بعض السكان؛ من سيتصدى للمسيّرات إذا عادت إلى سماء الإقليم؟

بحسب تقرير لوكالة فرانس برس، يُفترض أن يستكمل التحالف بقيادة الولايات المتحدة انسحابه من العراق بحلول 30 سبتمبر، تنفيذاً لاتفاق توصلت إليه بغداد وواشنطن عام 2024 لإنهاء مهمته ضد تنظيم داعش، ويقتصر وجود قواته حالياً على مطار أربيل.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

حماية اعتادها السكان

على مدى سنوات، أسقطت قوات التحالف طائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات فوق إقليم كردستان. واستهدفت بعض الهجمات قواعد للتحالف، فيما طالت أخرى منشآت نفطية ومواقع مختلفة. لذلك لا يقيس بعض سكان أربيل الانسحاب بعدد الجنود المغادرين، بل بقدرة الإقليم على اعتراض الهجوم المقبل.

"لا يمكننا اعتراض الصواريخ الآتية من إيران بمفردنا"، يقول شيرزاد فرهادي، صاحب متجر للإلكترونيات في سوق أربيل القديم.

فيما يتساءل بائع المسابح هاشم سعيد عمّن سيسقط المسيّرات بعد رحيل القوات الأميركية، معتبراً أن الأسلحة المتاحة محلياً لا تكفي لذلك، وفق شهادتيهما لوكالة فرانس برس.

وازداد حضور هذا القلق بعد تكثّف الهجمات خلال الحرب التي بدأت في 28 فبراير. وتوزعت الضربات، وفق التقرير، بين هجمات تبنتها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على مصالح أميركية، وضربات إيرانية استهدفت مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق. كما تعرضت مبانٍ في قلب أربيل للاستهداف.

هل يزيل الانسحاب سبب الهجمات؟

لكن رحيل التحالف قد يغيّر حسابات الاستهداف أيضاً. فجيرفان سعيد، وهو بائع إلكترونيات في أربيل، يرى أن غياب القوات الأجنبية سيسلب الفصائل المسلحة ذريعة مهاجمة كردستان. إنها قراءة مختلفة للمشهد نفسه: قد تخسر أربيل قدرة على اعتراض المسيّرات، لكنها قد تصبح أقل عرضة للهجمات المرتبطة بوجود التحالف.

وفي بغداد، يتقدم مطلب خروج القوات الأجنبية على سؤال الدفاع عن سماء أربيل.

ويلخص عبد الله الكناني هذا الموقف بقوله إن السيادة "لن تتحقق بالكامل" ما دامت قوات أجنبية موجودة على الأراضي العراقية، بحسب وكالة فرانس برس.

بالنسبة إلى أربيل، سيكشف ما بعد 30 سبتمبر ما إذا كان غياب التحالف سيقلل دوافع الهجوم، أم سيترك فراغاً في الحماية حين تحلّق المسيّرة التالية.