أنذر المستشار في وزارة دفاع الحوثيين في اليمن عابد محمد الثور القوات اليمنية بتسليم مدينة مأرب التي يسعى الحوثيون للسيطرة عليها، تحت طائلة تعرّض المدينة لـ"ويلات الحرب والدمار".

وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن الحوثيين ملتزمون بـ"ألا تتقدّم قواتنا باتجاه المنطقة الجنوبية وباتجاه عدن نهائيا"، بل "همنا... إحكام السيطرة على الساحل الغربي بأكمله".

ويسيطر المقاتلون الحوثيون المدعومون من إيران على صنعاء وأجزاء واسعة من اليمن. وتقدموا قبل حوالى أسبوعين إلى مضيق باب المندب والساحل الغربي لليمن.

Image 1

الحوثيون يهددون أميركا

في سياق متصل، هدّد الثور الولايات المتحدة بأن كل مصالحها في المنطقة ستكون هدفا للحوثيين "في حال غامرت وتدخّلت في مضيق باب المندب".

وقال الثور "إذا تجرأت أميركا ودخلت عسكريا بأساطيلها أو حاولت أن تسيطر على باب المندب، باب المندب خط أحمر أمام أميركا وغير أميركا".

وأضاف "لن نسمح كما حصل في هرمز، سنقاتل عليه. باب المندب ليس كهرمز، باب المندب هو بحران مفتوحان وفرصتنا أفضل وقدرتنا أفضل، ولن تغامر أي دولة مجاورة لنا أو مشاطئة لنا في البحر الأحمر من جيبوتي أو أريتريا أو أي دولة أخرى ستحاول إسناد العدو ستكون بالنسبة لنا هدفا""، بحسب تعبيره.

وتابع "ستغلق الملاحة تماما إذا اضطررنا إلى ذلك أمام أميركا". وفي حال مساندة المجتمع الدولي للولايات المتحدة، "سنغلقه أمام العالم".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

لماذا مأرب؟

تكتسب محافظة مأرب أهمية استراتيجية وسياسية واقتصادية فارقة في الصراع اليمني، وهو ما يجعلها هدفا محوريا لسعي الحوثيين للسيطرة عليها، وذلك للأسباب التالية:

  • المعيار الاقتصادي والنفطي: تُعد مأرب الغنية بالنفط والغاز المركز الرئيسي لإنتاج الطاقة في اليمن (بما في ذلك معمل غاز مأرب ومصفاة مأرب)، وتوفر السيطرة عليها مصدراً مالياً ضخماً واكتفاءً من المشتقات النفطية والكهرباء.
  • الأهمية العسكرية والاستراتيجية: تمثل مأرب البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، والسيطرة عليها تمنح الطرف المسيطر تفوقاً ميدانياً يتيح له التمدد نحو المحافظات الغنية بالثروات.
  • المعقل السياسي والعسكري للحكومة: تُعتبر مأرب المعقل الرئيسي والأخير للقوات الحكومية المعترف بها دولياً في شمال اليمن، ومركز قيادة العمليات العسكرية للجيش الوطني، وبالتالي فإن سقوطها يوجه ضربة قاسية لشرعية الحكومة. ويعزز سقوط مأرب في أيدي الحوثيين، موقعهم في أي مفاوضات محتملة مع الحكومة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ماذا عن الدور الإيراني؟

عن علاقات الحوثيين مع إيران، قال الثور "هناك تنسيق وتعاون مشترك بيننا وبين إيران ولبنان (حزب الله)، وهناك إدارة واحدة للمعركة".

وتابع "نحن حلف واحد وجسد واحد وما أصاب إيران سيصيبنا وما أصابنا سيصيب إيران".

ويرى خبراء، بحسب فرانس برس، أن التصعيد المفاجئ في حرب اليمن بعد هدوء استمر سنوات، يأتي على خلفية الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي امتدّت إلى دول عدّة في المنطقة.

ماذا أعد الحوثيون للمعركة؟

استناداً إلى التقارير التحليلية والاستخباراتية، أظهرت المعارك الأخيرة تحضيرات واستعدادات مكثفة وغير معلنة قام بها الحوثيون للقيام بهجوم خاطف وسريع (Blitz) في معركتهم.

وأبرز ما أعده الحوثيون لهذه المعركة:

  • التجميع الخفي: أعدّ الحوثيون قوة بشرية ضخمة بلغت نحو ١٠٠ ألف مقاتل وتجميعهم في خفاء تام، بحسب رويترز.
  • التركيز على النقاط الجغرافية الحاكمة: تركزت الخطة الهجومية السريعة (Blitz) على السيطرة التكتيكية السريعة على التلال والمرتفعات المطلة على مضيق باب المندب والمناطق الساحلية في المخا إضافة إلى جزيرة ميون (بريم) في وسط الممر المائي.
  • الطائرات المسيرة الرخيصة: اعتمد الحوثيون على استخدام كثيف للتكتيكات المنخفضة الكلفة مثل الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة.