شهدت الساحة اليمنية تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، إثر إطلاق القوات الحكومية اليمنية المعترف بها دولياً عملية عسكرية واسعة لوقف تمدد الحوثيين، واستعادة السيطرة على المناطق الاستراتيجية المحيطة بمضيق باب المندب ومحافظة تعز.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

"فجر اليمن" تنطلق من جبهة ذوباب

وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم "فجر اليمن"، بهدف "استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين".

ومع بدء العمليات، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي أن قوات العمالقة ودرع الوطن تمكنت من السيطرة على منطقة باب المندب ومطار ذوباب، مؤكدا قطع الطريق بين ذوباب والمخا وإحكام السيطرة النارية عليه.

ومن جانبها، أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن القوات الحكومية اليمنية تواصل تقدمها نحو مدينة المخا وفي الساحل الغربي شمالا بغطاء جوي.

وأعلن مصدر عسكري حكومي أن القوات الحكومية استعادت مناطق محيطة بباب المندب، جنوب غربي اليمن، واقتربت من قطع خط إمداد الحوثيين إلى منطقة ذُوباب بشكل كامل، في تحرك عسكري يجري منذ ساعات الصباح بغطاء جوي مكثف.

نحو صنعاء؟

تزامنا، أعلنت القوات الحكومية اليمنية بدء "تنفيذ عملية هجوم استراتيجي على صنعاء" من دون أي توضيح آخر حول وسائل الهجوم أو تفاصيله.

من جهته، أعلن التحالف العسكري لدعم الحكومة في اليمن مشاركته في الهجوم عبر ضربات جوية شاركت فيها مئة مقاتلة دمّرت مئات الأهداف.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي عبر منصة "إكس" نؤمّن الحماية الجوية لمضيق باب المندب، والتعامل مع الأهداف المتحركة مستمر"، مضيفا إنّ "100 طائرة مقاتلة شاركت فجر اليوم في عملية فجر اليمن"، مضيفا "دمرنا 324 هدفا عالي القيمة مع انطلاق العملية".

Image 1

وقال مصدر عسكري، لوكالة الأنباء الألمانية إن وحدات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، بمساندة رجال القبائل، دخلت مطار ذوباب وطريق النصر الجديد، بعد تنفيذ التفاف من خلف قرية السقيا، مشيراً إلى أن القوات نفذت كميناً محكماً أدى إلى فصل القوات الحوثية الموجودة في باب المندب عن تلك الموجودة في منطقة ذوباب.

وأضاف المصدر أن القوات المشتركة تمكنت من قطع الطريق الرابط بين السقيا ومعسكر العمري، ما أدى، بحسب المعلومات الميدانية، إلى محاصرة عناصر الحوثيين في قطاع باب المندب وجزيرة ميون.

في المقابل، نقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها الحوثية، عن مصدر عسكري حوثي قوله إن ما وصفه بـ"تقدمات" باتجاه ذوباب "عارٍ عن الصحة".

Image 1

تطويق تعز وقطع طريق الإمداد إلى عدن

وعلى جبهة أخرى، اندلعت اشتباكات عنيفة في محافظة تعز عقب دخول عناصر من الحوثيين إلى مدينة "التربة" جنوبي المحافظة، في محاولة لقطع الطريق الرئيسي الحيوي الواصل بين تعز ولحج وعدن.

وتهدف هذه التحركات إلى فرض حصار كامل على مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، وعزلها جغرافياً عن مقر القيادة الرئاسية في عدن.

وأسفرت المعارك المتمددة في تعز والبلدات والقرى المحيطة بها عن موجة نزوح واسعة، حيث تشير التقديرات الميدانية إلى نزوح أكثر من 200 ألف مواطن يمني. وتواجه مخيمات النزوح وضعاً إنسانياً حرجاً جراء النقص الحاد في المستلزمات الطبية والمياه الصالحة للشرب، بالتزامن مع تحذيرات أطلقها "برنامج الأغذية العالمي" تشير إلى أن ثلاثاً من كل أربع أسر في مناطق النزاع تعاني من الجوع الشديد.

Image 1

أهمية "كماشة الجغرافيا" والمعادلة البحرية

وتكتسب معركة تعز أبعاداً استراتيجية متجاوزة حدودها المحلية؛ إذ إن سيطرة الحوثيين على المرتفعات والمنافذ الرئيسية لتعز تمكنهم من وضع مضيق باب المندب تحت سيطرتهم النارية والميدانية المباشرة. ويسمح هذا التقدم بمراقبة وتتبع حركة الملاحة والسفن النفطية والتجارية الممتدة من خليج عدن والمضيق وصولاً إلى جنوب البحر الأحمر.

Image 1

إطلاق العمليات وتكثيف الضربات

وأعلن الجيش اليمني، الإثنين، تنفيذ 1122 عملية استهداف ضد الحوثيين في عدد من محاور وجبهات القتال، مشيراً إلى أن العمليات أسفرت عن "تحييد 1747 من عناصر الجماعة وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية".

وقال العقيد الركن ماجد النزيلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان، إن العمليات تأتي "تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية وإعلان القوات المسلحة بدء معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة".

وأضاف أن القوات المسلحة "تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة".