بعد أيام فقط من كشف وكالة "رويترز" عن استعداد السعودية لعملية عسكرية جديدة ضد الحوثيين قد يشارك فيها أكثر من 100 ألف مقاتل يمني، انتقلت المواجهة فجر الأحد إلى مستوى جديد.
فقد أعلنت القوات اليمنية تنفيذ ضربات في صنعاء وصعدة، بالتزامن مع اشتداد المعارك على الجبهات الجنوبية.
صنعاء وصعدة و97 عملية في تعز ولحج
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي يقول إن العملية التي كشفت عنها رويترز بدأت فعلا، لكن خريطة الضربات والتحركات على الأرض تقترب من بعض الجبهات الواردة في السيناريو الأوسع.
وقد أعلنت القوات المسلحة اليمنية في الساعات الأولى من الأحد، أنها تنفذ ضربات ضد الحوثيين في العاصمة صنعاء ومعقل الجماعة في صعدة.
كما قال متحدث عسكري إن العمليات تستهدف أهدافا حيوية.
أتى هذا بعدما توسعت خلال الأيام الأخيرة العمليات الجوية ضد مواقع الحوثيين في العمق، بالتزامن مع عمليات صد لهجماتهم على عدة جبهات.
وفي الجنوب، أعلنت القوات اليمنية الأحد تنفيذ 97 عملية ضد تعزيزات ومواقع للحوثيين على جبهات تعز ولحج.
بدوره، قال المتحدث العسكري مجيد النزيلي إن العمليات استخدمت فيها الطائرات والمدفعية والصواريخ والمسيّرات والقناصة، فيما أعلن الجيش مقتل 260 عنصراً حوثياً وتدمير أو إعطاب 44 آلية ومركبة.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت قبل ذلك تنفيذ 257 عملية شملت صنعاء والجوف ومأرب والبيضاء ولحج، مع تركيز رئيسي على جبهات تعز، واستهدفت مراكز قيادة وتعزيزات ومستودعات أسلحة وخطوط إمداد، وفقا لموقع "ARABNEWS".
قبل يومين.. رويترز تكشف الخطة
ففي الثاني من أكتوبر، كشفت رويترز نقلاً عن 6 مسؤولين إقليميين وغربيين مطلعين على التحضيرات، أن السعودية تستعد لهجوم ضد الحوثيين، على أن تتولى القوات اليمنية العمليات البرية.
وبحسب المصادر، تدرس الرياض خيارين الأول عملية محدودة تتركز حول باب المندب والساحل الغربي، وهدفها استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون وإعادة تأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر.
أما الثاني فأوسع بكثير: هجوم متزامن على عدة جبهات في تعز ومأرب والجوف والبيضاء، بالتوازي مع التحرك على الساحل.
كما قدّر المسؤولون أن أكثر من 100 ألف جندي يمني يمكن مشاركتهم إذا اختير السيناريو الواسع.
لكن موعد ساعة الصفر لا يزال غير محسوم، فالتقديرات التي قدمتها مصادر رويترز تراوحت بين بدء الهجوم خلال أسبوع، وتأجيله إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية مطلع نوفمبر.
ووفق الوكالة، لا يعد مضيق باب المندب مجرد جبهة إضافية في المعارك، فهو البوابة الجنوبية للبحر الأحمر وأحد أهم طرق الملاحة التي تربط آسيا بالبحر المتوسط عبر قناة السويس.
كما ازدادت أهميته أكثر خلال العام الحالي بعدما أدى الصراع مع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، ما جعل تأمين الطريق البديل عبر البحر الأحمر أكثر إلحاحاً.
وبحسب دبلوماسيين غربيين ومسؤول خليجي تحدثوا لرويترز، خلصت الرياض إلى أنها لا تستطيع العودة إلى مفاوضات جديدة مع الحوثيين بينما يحتفظون بالسيطرة على باب المندب، خصوصا وأن السيطرة على المضيق تمنح الحوثيين ورقة ضغط لم تعد يمنية فقط، بل تمتد إلى حركة السفن والتجارة الدولية.
يذكر أن التطورات الميدانية لا تزال مستمرة في المشهد اليمني، وقد عادت تعز إلى قلب المواجهة بعد احتدام المعارك خلال الساعات الماضية.
كما نفذ الحوثيون هجمات على عدة محاور، تخللها قصف مدفعي وغارات جوية، وشنوا محاولات تقدم باتجاه المرتفعات والطرق الحيوية ما أعاد المحافظة الواقعة جنوب غربي البلاد إلى واجهة الحرب من جديد.
بدورها، تحدثت القوات اليمنية موخراً، عن معارك في بني بكاري وجبل حبشي وحمير والكَدَحة وكلابة ومناطق أخرى غرب وشمال وشرق المدينة.





