دخل تعبير "أبو الصواريخ" إلى واجهة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، بعدما توعد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، باستخدامه رداً على احتمال لجوء واشنطن إلى قنبلة "أم القنابل".

فقد جاءت تصريحات بروجردي، الجمعة، رداً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تحدثت تقارير إعلامية أميركية عن خطط عسكرية قد تتضمن استخدام واحدة من أقوى القنابل التقليدية في الترسانة الأميركية ضد أهداف إيرانية.

فما هو "أبو الصواريخ"؟

حتى الآن، لا توجد معلومات عسكرية منشورة وموثوقة تحدد منظومة صاروخية إيرانية تحمل رسمياً اسم "أبو الصواريخ"، كما لم يقدم بروجردي خلال تصريحاته مواصفات فنية أو مدى أو قوة تدميرية لسلاح بهذا الاسم.

واستخدم على ما يبدو، البرلماني الإيراني التعبير في سياق الرد على تسمية "أم القنابل" الأميركية، متوعداً باستخدام صواريخ تجعل الولايات المتحدة تدفع ثمن تجاوز ما وصفه بالخطوط الحمراء الإيرانية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

لكن لا يمكن استبعاد أن يكون المقصود صواريخ موجودة بالفعل في الترسانة الإيرانية، لكن غياب أي تحديد رسمي يمنع ربط الاسم بطراز معين.

أيضا لا يمكن غفلان أن إيران تمتلك ترسانة متنوعة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، وتُعد قواتها الصاروخية إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجيتها العسكرية.

وبحسب مشروع "ميسايل ثريت" التابع لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي CSIS، تشمل الترسانة الإيرانية صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، بعضها قادر على الوصول إلى أهداف بعيدة في الشرق الأوسط.

ومن أبرز المنظومات المعروفة صواريخ "شهاب-3" و"قدر" و"عماد"، إلى جانب عائلة "خرمشهر" وصواريخ "سجيل" و"فتاح"، التي أعلنت طهران امتلاكها ضمن برامجها لتطوير السرعة والمدى والقدرة على اختراق الدفاعات.

لكن وجود هذه الصواريخ لا يعني أن أحدها هو "أبو الصواريخ" المقصود في التهديد الأخير.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ما هي "أم القنابل" الأميركية؟

على الجانب الأميركي، يختلف الأمر، إذ إن "أم القنابل" تسمية معروفة لسلاح حقيقي هو القنبلة GBU-43/B، التي تحمل الاسم الإنجليزي Massive Ordnance Air Blast، واختصاره MOAB.

وتُعد من أضخم القنابل التقليدية الأميركية، إذ يبلغ وزنها نحو 9.8 أطنان، وهي مصممة لإحداث انفجار هائل فوق سطح الأرض، وليست سلاحاً نووياً.

وقد استخدمتها الولايات المتحدة عام 2017 ضد موقع لتنظيم داعش في أفغانستان.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كما أنها خلافاً للصواريخ الباليستية، لا تُطلق هذه القنبلة من منصة صاروخية، بل تُلقى من طائرة نقل عسكرية.

يذكر أن شبكة CNN كانت ذكرت الأسبوع الماضي، أن الجيش الأميركي وضع خططاً قد تشمل استخدامها في ضربات مستقبلية ضد إيران، إذا أصدر ترامب أمراً باستئناف العمليات العسكرية.

ومع تصاعد التهديدات، تصبح التسميات على ما يبدو، جزءاً من المواجهة الإعلامية، إذ يسعى كل طرف إلى إظهار قدرته على إلحاق خسائر كبيرة بالآخر وردعه عن اتخاذ خطوات عسكرية إضافية