أظهرت نتائج تحليل استكشافي أن فوائد دواء "ويغوفي" قد تتجاوز خسارة الوزن إلى خفض الدهون المتراكمة في الكبد لدى بالغين مصابين بالسمنة، وفق بيانات عرضتها شركة "نوفو نورديسك" في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري لعام 2026، بمدينة ميلانو الإيطالية.
وشمل تحليل بيانات مجموعة فرعية من تجربة «STEP UP» نحو 55 مشاركًا من المصابين بالسمنة غير المصابين بالسكري، مع جمع نتائج العلاج بسيماغلوتايد، المادة الفعالة في ويغوفي، بجرعتي 7.2 و2.4 ملغ.
وأظهرت قياسات التصوير بالرنين المغناطيسي انخفاض متوسط نسبة دهون الكبد لدى المجموعة التي تلقت سيماغلوتايد من 8.8% عند بداية الدراسة إلى 3.1% بعد 72 أسبوعًا.
ومن بين 26 مشاركًا تجاوزت نسبة دهون الكبد لديهم 5% في البداية، انخفضت النسبة لدى 23 شخصًا إلى ما دون هذا الحد، أي أن 88.5% منهم وصلوا إلى النطاق الطبيعي لدهون الكبد.
ما وراء خسارة الكيلوغرامات
وقال إريك لاويتز، من معهد تكساس للكبد وجامعة تكساس للعلوم الصحية في سان أنطونيو، إن التحليل أظهر انخفاض دهون الكبد وارتباط العلاج بتحسن صحة الكبد عمومًا لدى البالغين المصابين بالسمنة.
وأضاف أن النتائج تشير إلى إمكانية دور سيماغلوتايد في التعامل مع أمراض الكبد مبكرًا، قبل أن تتطور إلى مشكلات خطيرة قد تؤثر على صحة القلب والكلى والكبد والتمثيل الغذائي على المدى الطويل. وأشار إلى أن الدهون الزائدة في الكبد قد تصيب ما يصل إلى ثلاثة من كل أربعة أشخاص يعانون السمنة.
من جهته، قال فيليب كنوب، نائب الرئيس الأول والمدير الطبي في "نوفو نورديسك"، إن النتائج تساعد على فهم طبيعة خسارة الوزن المصاحبة للعلاج، عبر النظر إلى مؤشرات تتجاوز الرقم الظاهر على الميزان.

ماذا شمل التحليل؟
جمع التحليل الاستكشافي الأوسع بيانات 1,919 بالغًا من تجربتي «STEP UP» و«STEP UP T2D». وتلقى 1,312 مشاركًا سيماغلوتايد بجرعة 7.2 ملغ، و304 مشاركين جرعة 2.4 ملغ، بينما تلقى 303 مشاركين علاجًا وهميًا.
وعند بداية التجربتين، صُنّف أكثر من 94% من المشاركين في مختلف المجموعات ضمن الفئة المعرضة بدرجة مرتفعة للكبد الدهني، وفق مؤشر «FLI». في المقابل، استوفى أقل من 1% معايير الخطر المرتفع للتليف المتقدم، وفق مؤشر «FIB-4».
واستخدم الباحثون تقنية متخصصة للتصوير بالرنين المغناطيسي لقياس نسبة الدهون في الكبد مباشرة لدى المجموعة الفرعية المكونة من 55 مشاركًا.
لكن نتائج الكبد جاءت من تحليل لاحق واستكشافي؛ إذ لم تكن هذه المؤشرات ضمن الأهداف الأساسية أو الثانوية المحددة مسبقًا للتجربتين.
تجربتان للوزن ودراسة للكبد
كانت «STEP UP» و«STEP UP T2D» تجربتين من المرحلة الثالثة «ب»، عشوائيتين ومزدوجتي التعمية، قارنتا سيماغلوتايد بجرعة 7.2 ملغ أسبوعيًا مع جرعة 2.4 ملغ والعلاج الوهمي.
وشملت الأولى بالغين مصابين بالسمنة دون السكري، فيما شملت الثانية أشخاصًا مصابين بالسمنة والسكري من النوع الثاني. وركزتا أساسًا على تغير وزن الجسم ونسبة المشاركين الذين فقدوا 5% على الأقل من أوزانهم بعد 72 أسبوعًا.
وبشكل منفصل، تواصل الشركة دراسة «ESSENCE» من المرحلة الثالثة، لتقييم سيماغلوتايد بجرعة 2.4 ملغ أسبوعيًا لدى المصابين بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي «MASH»، مع تليف متوسط إلى متقدم.
وتضم الدراسة 1,197 مشاركًا، موزعين بنسبة اثنين إلى واحد لتلقي الدواء أو العلاج الوهمي، إلى جانب الرعاية المعتادة، على مدى 240 أسبوعًا.
وأظهرت نتائج الجزء الأول تحسنًا في تليف الكبد دون تفاقم التهاب الكبد الدهني، وكذلك زوال الالتهاب دون تفاقم التليف، مقارنة بالعلاج الوهمي. ومن المتوقع صدور نتائج الجزء الثاني في عام 2029.
وبحسب الشركة، فإن ويغوفي بجرعة 2.4 ملغ معتمد لعلاج «MASH» في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والصين وأسواق أخرى، بينما لا تجري دراسة جرعة 7.2 ملغ لهذا الاستخدام.





