عيّنت إيران علي رضا أعرافي عضوا في مجلس القيادة المؤقت الذي سيتولى إدارة البلاد عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.

وقال المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن دهنوي في منشور على منصة أكس "انتخب مجمع تشخيص مصلحة النظام علي رضا أعرافي عضوا في مجلس القيادة المؤقت"، وهو أصلا عضو في مجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور.

وسيكون أعرافي جزءا من مجلس القيادة المؤقت إلى جانب الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني أجئي.

فمن هو أعرافي؟

وكان يبرز اسم أعرافي في كل حديث عن خليفة لخامنئي ودائما كان يصور بوصفه أحد الوجوه التي قد تلعب دورًا محوريًا في مستقبل القيادة، وربما ضمن المرشحين المحتملين لخلافة خامنئي، بحسب معهد الشرق الأوسط (MEI).

ينتمي أعرافي، المولود عام 1959، إلى أسرة دينية، والده، محمد إبراهيم أعرافي، يُقدَّم في الإعلام الرسمي كشخصية كانت على صلة وثيقة بمؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، وهو ارتباط يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه عنصرًا عزز مكانة الابن داخل بنية النظام.

مصدر ثقة لخامنئي

لم يكن لأعرافي دور بارز خلال ثورة 1979 نظرًا لصغر سنه آنذاك، إلا أن مسيرته أخذت منحى تصاعديًا واضحًا بعد تولي خامنئي منصب المرشد الأعلى عام 1989.

وفي عام 1992، عُيّن إمامًا لصلاة الجمعة في مسقط رأسه ميبد، وهو منصب اعتُبر مؤشرًا مبكرًا على ثقة القيادة به. لاحقًا تولى مناصب دينية وإدارية متقدمة، كان أبرزها تعيينه إمامًا لجمعة مدينة قم عام 2015.

يُعد أعرافي أحد الوجوه التي اعتمد عليها خامنئي في إعادة تنظيم المؤسسة الدينية وتعزيز مركزيتها.

ولاء أعمى للمرشد

فقد تولى رئاسة جامعة المصطفى العالمية في قم، المؤسسة المعنية بتأهيل رجال دين من خارج إيران ونشر الفكر الديني الرسمي للدولة. كما شغل منصب رئيس الحوزات العلمية في البلاد، قبل أن يُعيَّن عام 2019 عضوًا في مجلس صيانة الدستور، الهيئة المؤثرة التي تملك صلاحيات واسعة في مراجعة القوانين والإشراف على العملية السياسية.

يُعرف أعرافي بقربه الشديد من خامنئي، حيث يعكس توجهاته الأيديولوجية والسياسية بشكل دقيق، ويُعتبر من الجيل الجديد من "بيروقراطيي الحوزة" الذين يجمعون بين العلم الديني والقدرات الإدارية داخل هيكل النظام الإيراني.

ورغم صعوده المتواصل داخل هرم المؤسسة، فإن حضوره السياسي المباشر ظل محدودًا. فقد أخفق في انتخابات مجلس خبراء القيادة عام 2016، إلا أن ذلك لم يعرقل تقدمه داخل النظام، إذ استمر في تولي مهام مؤثرة بدعم مباشر من مكتب المرشد الأعلى.