تستعد إسرائيل لثلاثة سيناريوهات عسكرية تتعلق بإيران: تنفيذ عملية منفردة، أو التحرك بالاشتراك مع الولايات المتحدة، أو الرد على إطلاق نار إيراني، بحسب القناة 13 الإسرائيلية.
وتأتي هذه الاستعدادات بالتزامن مع إعلان طهران أن الرد الأميركي على مقترحها لإنهاء الحرب "غير كافٍ"، وتهديدها باستهداف منشآت إقليمية إذا تجدد القتال المكثف.
وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، اجتماعاً مع قادة الأجهزة الأمنية تناول، ضمن ملفاته، المسألة الإيرانية.
وقال مسؤولون إسرائيليون للقناة إن الاجتماع، الذي جرى تحديد موعده في اليوم السابق، جاء على خلفية تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأيام الأخيرة بشأن احتمال تنفيذ عمل عسكري.
وبحسب التقديرات التي نقلتها القناة، فإن شن واشنطن هجوماً على طهران قد يدفع إيران إلى الرد باستهداف إسرائيل.
ثلاثة سيناريوهات عسكرية
في موازاة ذلك أفادت القناة 13 بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية مستقلة، أو عملية مشتركة مع الولايات المتحدة، أو الرد على إطلاق نار من إيران. لكن مسؤولين أمنيين أكدوا أن قراراً بشأن التحرك العسكري لم يُتخذ بعد.
ونقلت القناة عن أحد هؤلاء المسؤولين أن نتنياهو سُمع يقول إنه لا يرغب في تنفيذ عملية قبل الانتخابات.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، يخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، ويشكل الأمن أحد ملفاتها الرئيسية.
وقال ضابط إسرائيلي كبير للقناة 13 إن التنسيق مع الولايات المتحدة شهد "صعوداً وهبوطاً" طوال الفترة التي أعقبت انتهاء عملية "زئير الأسد".
كما أضاف أن الجيش في حالة تأهب مرتفعة، ومستعد لاحتمال وقوع مفاجأة أو سوء تقدير من الجانب الإيراني.
وأوضح الضابط أنه لم يُطلب من الجيش تنفيذ أي تحرك، مؤكداً في الوقت نفسه وجود تواصل وصفه بأنه "جيد ودقيق" بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي.
اتصالات بشأن القدرات الإيرانية
وفي تقرير سابق، نقلت القناة 13 عن مسؤول أمني أن ترامب ونتنياهو أجريا "محادثات عاجلة" بشأن إيران خلال الأسابيع الأخيرة.
جاء التقرير على خلفية معلومات نشرتها وكالة بلومبرغ، وأوردتها القناة، تفيد بأن طهران استطاعت استغلال فترة التوقف الطويلة في الحرب لإعادة تأهيل مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ومع استمرار هذه الاتصالات، شددت المصادر الأمنية التي تحدثت إلى القناة على أن الحسم بشأن تنفيذ عملية عسكرية لم يحصل بعد.
طهران: الرد الأميركي غير كافٍ
على الجانب الإيراني، قال محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، إن طهران تعتبر الرد الأميركي الأخير على مقترحها لإنهاء الحرب "غير كافٍ"، وفق تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
وأضاف رضائي أن إيران لم تعد ترد على الولايات المتحدة، وأن واشنطن مطالبة بتوضيح مسائل معينة، من دون الكشف عن تفاصيلها. وقال إن الجانب الأميركي وافق على بعض الشروط السبعة، بينما بقيت شروط أخرى غير واضحة.
ونقلت القناة 13، عن وكالة "فارس" الإيرانية، تصريحاً لرضائي قال فيه إن الولايات المتحدة مطالبة بتقديم توضيحات بشأن قضايا أساسية لم تُحسم بعد.
وبحسب أسوشيتد برس، تستمر محاولات التفاوض لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. وكانت البعثة الإيرانية قد طرحت، خلال الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة الشهر الماضي، مقترحاً لتسريع التوصل إلى اتفاق.
وأوضحت الوكالة أن المقترح استند إلى مضمون مذكرة تفاهم انهارت بعد أيام من توقيع الولايات المتحدة وإيران عليها في يونيو. ورغم رفض المقترح الجديد، بقي الطرفان على اتصال عبر وسطاء.
تهديدات للمنشآت والملاحة
إلى ذلك هدد رضائي باستهداف الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي ومواقع أخرى في المنطقة إذا اندلع القتال المكثف مجدداً.
وفي ملف الملاحة، حذرت بحرية الحرس الثوري الإيراني من أن أي سفينة تعبر مضيق هرمز وتوقف أنظمة الملاحة والتعريف ستُصنَّف على أنها "معادية"، بحسب تقرير لوكالة "إرنا" نقلته أسوشيتد برس.
وأضافت الوكالة أن الهجمات على السفن العابرة للمضيق ازدادت منذ رفض المقترح الإيراني، مشيرة إلى الإبلاغ عن هجوم يوم الأحد.





